تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الثالث : أن يكون الإلقاء بيده ( 13 ) ، فلا يجزي لو كان برجله . والأحوط أن لا يكون الرمي بآلة - كالمقلاع - وإن لا يبعد الجواز . الرابع : وصول الحصاة إلى المرمى ( 14 ) ، فلا يُحسب ما لا تصل . الخامس : أن يكون وصولها برميه ( 15 ) ، فلو رمى ناقصاً فأتمّه حركة غيره من حيوان أو
شرح
وضعها عليها . ( 13 ) والنصوص من هذه الجهة غير مصرّحة بشيء ، لكن صدق الرمي على ما يرمى بالمقلاع ونحوه غير بعيد ، كما يصدق ذلك فيما لو أمره بضرب إنسانٍ أو شيءٍ آخر بحجرٍ أو حصى . ودعوى انصراف الإطلاق إلى الرمي باليد من غير وساطة شيء عهدتها على مدّعيها . وبالجملة : لو رماه بالمقلاع ( فلاخن ) أو المقذفة التي يرمى بها الصبيان ونحو ذلك فالظاهر الكفاية . نعم ، لو وضع الحصى في شبه المنجنيق والمكينة المُعدّة لرمي بعض الأشياء أشكل الحكم بالصحّة . ( 14 ) وهو واضح ، فإنّه لم يؤخذ عنوان الرمي في النصوص عنواناً أصاليّاً بل مقدّمة للوصول إلى الجمرة ، ولذا وقع التعبير في الغالب برمي الجمار لا قذف الحصى بلا مقصد . ( 15 ) ولا يخفى عليك : بعد تصوّر تحريك الحصى المرمى به شيءٌ آخر في طريق حركته إلى الجمار كتصوّر أن يصل إليه حصى آخر في الهواء قذفه غير أشدّ قذفاً منه فأوصله إلى المرمى ، وأمّا وصوله إلى شيءٍ آخر ثمّ طفرته منه إلى المرمى ، فالظاهر أنّه لا بأس ؛ لصدق الرمي والوصول بقوّة يد الرامي ، ولا يشترط عدم مصادفته في الطريق شيئاً آخر . ويدلّ على المطلب صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال في حديثٍ : « فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت إنساناً أو جَمَلًا ثمّ وقعت