شرح
أن يفارق آدم عليه السلام قال له : تَمنَّ ، قال : أتمنّى الجنّة ، فسمّي المكان بذلك . « 1 »
وفي « العلل » : عن الرضا عليه السلام : « قال جبرئيل لإبراهيم هناك : تمنَّ على ربّك ما شئت ، فتمنّى أن يجعل اللَّه مكان ابنه إسماعيل كبشاً يأمره بذبحه فداءً له ، فأعطِيَ مُناه » « 2 » .
وأمّا الجمرة : ففي « الجواهر » : أنّ المراد بها البناء المخصوص أو موضعه إن لم يكن » « 3 » .
وأجمر القومُ من باب ضرب : تجمّعوا وانضمّوا ، وجمر القوم : جمعهم ، وأجمر : أسرع في السير ، والجمرة : النار الموقدة والحصاة .
وفي « المجمع » : « والجمرات مجتمع الحصى بمنى ، فكلّ كومة من الحصى جمرة ، والجمع جَمَرات ، وجمرات منى ثلاث بين كلّ جمرتين غلوة سهم ؛ منها جمرة العقبة وهي تلي مكّة ولا ترمى يوم النحر إلّاهي ، ومنها جمرة الدنيا ؛ لكونها أقرب إلى الخيف وأقرب من الحِلّ من غيرها » « 4 » .
وفي « الجواهر » : « سمّي بذلك لرميه بالحجار الصغار المسمّاة بالجمار ، أو من الجمرة ؛ بمعنى اجتماع القبيلة لاجتماع الحصى عندها ، أو من الإجمار بمعنى الإسراع ؛ لما روي أنّ آدم عليه السلام رمى فأجمر إبليس من بين يديه « 5 » .
وفي « الدروس » : أنّها اسمٌ لموضع الرمي وهو البناء أو موضعه ممّا يجتمع فيه الحصى ، وقيل : هي مجتمع الحصى لا السائل منه « 6 » .
وصرّح عليّ بن بابويه بأنّه الأرض « 7 » .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 4 : 392 ، مادّة « المني » ؛ مجمع البحرين 1 : 401 ، مادّة « منا » .
( 2 ) . علل الشرائع : 435 / 2 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 106 .
( 4 ) . مجمع البحرين 3 : 249 - 250 ، مادّة « جمر » .
( 5 ) . جواهر الكلام 19 : 106 .
( 6 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 428 .
( 7 ) . انظر الدروس الشرعيّة 1 : 428 ؛ جواهر الكلام 19 : 106 .