الثاني عشر : درك اضطراريّه الليلي فقط ( 23 ) . فإن كان من اولي الأعذار ، ولم يترك وقوف عرفة متعمّداً ، صحّ على الأقوى ، وإلّا بطل .
شرح
أيضاً مطلق من حيث القادر والعاجز .
والثالثة : ما دلّ على امتداد الوقت إلى الزوال من يوم العيد لخصوص المعذور ؛ أعني غير المتمكّن من إدراك ما بين الطلوعين في المشعر ، وهذا كمعتبر عبد اللَّه بن المغيرة وفضل بن يونس ، فيكون حاكماً على الطائفتين بحمل الأولى على غير المعذور ، والثانية على المعذور ، فلا تعارض في البين « 1 » .
فاتّضح بما ذكر في الجمع بين النصوص : أنّ المشهور جعلوا الطوائف المتعارضة قسمين ، وأخرجوا الطائفة الثانية عن محلّ البحث بحملها على مُدرك عرفات ، فوقع التعارض بين الأولى والثالثة ، فرجّحوا الأولى . وصاحب « التقريرات » حملها أيضاً على من فاتته عرفات ، فجمع بين الطوائف بما عرفت ، وكلام المشهور لا يخلو من رجحان ، فتأمّل .
( 23 ) بأن وصل إلى المشعر ليلة العيد فوقف هنا قليلًا ثمّ ارتحل إلى منى وبقي فيه إلى الزوال ، وهذا أيضاً قد ترك الوقوفين ، وقوف عرفة مطلقاً ، ووقوف المشعر الاختياري والاضطراري النهاري ، فإن ترك وقوف عرفة عمداً حتّى اضطراريّه فقط بطل حجّه ؛ لأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه اختياراً ، ولقوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « إن كان في مَهلٍ حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها . . . فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات » « 2 » .
وإن ترك وقوف المشعر عمداً فحجّه باطل أيضاً - لما ذكر - وتوهّم دلالة صحيح مسمع على الصحّة هنا أيضاً ولزوم شاة عليه .
فاسد ؛ لما عرفت من أنّ ذلك فيمن لم تفته عرفة .
هامش
( 1 ) . راجع المعتمد في شرح المناسك 3 : 179 - 183 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 214 - 217 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 36 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 22 ، الحديث 2 .