القول : في واجبات منى
( 1 )
وهي ثلاثة :
الأوّل : رمي جمرة العقبة بالحصى ؛ والمعتبر
شرح
وإن كان تركه عن جهل أو نسيان أو عذر آخر ، فالظاهر صحّة حجّه ؛ لإطلاق صحيح الحلبي في قوله عليه السلام : « وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر ، وتمّ حجّه إذا أدركه قبل طلوع الشمس » « 1 » . وإطلاق صحيح معاوية بن عمّار « 2 » .
وظاهر المتن أنّ هذا الشخص إن كان من النساء والضعفاء والمرضى ، فدلّت على الصحّة أدلّتهم ، وإن كان جاهلًا أو ناسياً ، فما ذكر من دليله .
القول في واجبات منى
( 1 ) أقول : منى الرجل يمنوهُ - من باب نصر - ابتلاه واختبره ، ومنى يمني - من باب ضرب - الخير لفلان قدّره ، ومناه يمنيه : اختبره ، والتمنّي : الإرادة ، وتمنّى الشيء : أراده ، والكتاب : قرأه .
وفي « المفردات » : « المَنْي : التقدير ، ومَنى لك ، أي قدّر لك . والمنيّ فعيل بمعنى المفعول أي المقدّر ، فإنّ الحيوان يقدر به ، وقوله تعالى : « مِنْ مَنِىٍّ يُمْنَى » « 3 » أي تقدر بالعزّة الإلهيّة ما لم يكن منه . والتمنّي : تقدير شيء في النفس وتصويره ، وذلك قد يكون عن تخمين وظنّ ، ويكون عن رويّة وبناءٍ على أصل ، وأكثره تصوّر ما لا أصل له ، والأُمنيّة : الصورة الحاصلة في النفس » « 4 » .
وسُمّي المكان بذلك لما يُمنى فيه من الدعاء ، ولما عن ابن عبّاس : أنّ جبرئيل لمّا أراد
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . نفس المصدر : 37 ، الحديث 4 .
( 3 ) . القيامة ( 75 ) : 37 .
( 4 ) . المفردات في غريب القرآن : 779 - 780 ، مادّة « منى » .