شرح
الشمس فليس له حجّ » « 1 » .
وهذه النصوص تدلّ على البطلان فيمن لم يدرك الوقوفين وتمكّن من اضطراريّ المشعر فقط ، وهي مسوقة فيمن كان معذوراً ، فدلالته على المتعمّد بالأولى .
وفي مقابل هذه النصوص طائفتان اخريان لعلّهما تعارضانها :
أمّا الطائفة الأولى : فعدّة نصوص :
منها : صحيح جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ » « 2 » .
وخبر « العلل » : قال الصدوق قدس سره : الذي افتي به وأعتمده في هذا المعنى ما حدّثنا به شيخنا . . . عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ » « 3 » .
وموثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس ، فقد أدرك الحجّ » « 4 » .
ولكنّ الظاهر عدم تعارض هذه الطائفة مع أدلّة المشهور ، فإنّها مسوقة فيمن أتى بوقوف عرفة ؛ إمّا لانصرافها بنفسها إليه ، أو لأنّ مسألة عرفة مفروغٌ عنها في هذه النصوص ؛ بمعنى أنّها مسوقة سؤالًا وجواباً مع قطع النظر عن تحقّقها ، فهي غير ناظرة إلى مورد البحث وخارجة عنه . وهذا بخلاف تلك النصوص ؛ فإنّ أكثرها مصرّحة بفوات عرفة أو الوقوفين .
وأمّا الطائفة الثانية : فمنها : معتبر عبد اللَّه بن المغيرة ، قال : جاءنا رجلٌ بمِنى فقال : إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعاً . . . ، إلى أن قال : فدخل إسحاق بن عمّار على أبي الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 9 .
( 3 ) . علل الشرائع : 451 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 41 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 11 .