التاسع : درك اضطراري عرفة فقط ( 20 ) . فالحجّ باطل .
العاشر : درك اختياري المشعر فقط ( 21 ) . فصحّ حجّه إن لم يترك اختياري عرفة متعمّداً ، وإلّا بطل .
شرح
من عموم رفع الجهل والنسيان والاضطرار ونحوها ، لكن قد عرفت عدم تمسّكهم بها في أمثال المقام .
ومن إطلاقات أدلّة المقام ، كقوله عليه السلام : « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ » « 1 » .
وصحيح حريز من قوله عليه السلام : « له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ » « 2 » .
وغيرهما من نصوص ذلك الباب ، وإطلاقها يقتضي البطلان في صورة العذر أيضاً .
والاحتياط من جهة أنّ عموم رفع الجهل والنسيان حاكمٌ على الإطلاقات ، بناءً على القول بشموله للمقام ونحوه .
( 20 ) كما إذا ورد ليلة العيد إلى عرفات فمكث فيها إلى الزوال من يوم النحر ، وحجّه باطل حينئذٍ ، كان ذلك منه عن عمدٍ أو جهلٍ أو نحوه من الأعذار ؛ إذ لا دليل على صحّته مع ترك الأركان ، وأدلّة رفع الأعذار قد عرفت حالها .
( 21 ) كما إذا وصل إلى المشعر بعد طلوع الفجر من يوم النحر فمكث فيه إلى طلوع الشمس ، أو وصل إليه ليلة النحر ولم يأت عرفات ؛ فهو تارك لاختياري عرفة واضطراريّها .
فإن كان ترك كليهما أو أحدهما عن عمدٍ واختيارٍ بطل حجّه ؛ لتركه المأمور به ، وإن كان لجهلٍ أو نسيانٍ أو عذرٍ آخر صحَّ وتمَّ حجّه ؛ لصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
في رجلٍ أدرك الإمام وهو بجَمْعٍ ؟ فقال عليه السلام : « إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف بها قليلًا ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإنْ ظنَّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيضوا فلا يأتها ، وليقم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 1 .