تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الثامن : درك اختياري عرفة فقط ( 19 ) . فإن ترك المشعر متعمّداً بطل حجّه ، وإلّا فكذلك على الأحوط .
شرح
بالمأمور به على وجهه فلا حجّ له وإن كان معذوراً في تركه . والحكم بالصحّة ؛ لعموم رفع الجهل والنسيان والاضطرار . لكنّ الظاهر أنّ أكثر الأصحاب لا يرون شموله لنظائر المقام ممّا كان الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة . ولصحيح عبد الصمد بن بشير : فيمن لبّى في قميصه ، فأفتوه بوجوب شقّه وإخراجه من قِبل رجله ، وفساد حجّه ووجوب بدنة عليه ، فحكم الإمام عليه السلام بصحّة حجّه وعدم ترتّب شيء عليه ، ثمّ قال : « أيّ رجلٍ ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » « 1 » . والوارد عامّ وإن كان المورد خاصّاً . ولصحيح الحسن العطّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجَمْعٍ ووجدهم قد أفاضوا ، فليقف قليلًا بالمشعر الحرام ، وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه » « 2 » . وظاهر الصحيح كون ترك الوقوفين عن عذر ، وأمّا الاحتياط في المتن : فهو في كلّ موردٍ حسن ، لا سيّما إذا اجتزأ المكلّف على الامتثال الاضطراري . ( 19 ) بأن بقي الناسك في عرفات - مثلًا - بعد انقضاء يوم عرفة ليلة النحر ويومه إلى الزوال ثمّ أفاض إلى منى ، أو أفاض منها ليلًا إلى منى من غير وقوف في المشعر ، أو سلك إليه من طريقٍ آخر ولم يرجع إلى المشعر . وحينئذٍ : فإن كان تركه المشعر عن عمدٍ واختيارٍ بطل حجّه ولا دليل على الصحّة ، وإن كان لجهلٍ أو نسيان أو لأعذارٍ اخر ، ففيه إشكال :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 489 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 44 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 24 ، الحديث 1 .