السابع : درك اضطراري عرفة واضطراري المشعر اليومي ( 18 ) ، فإن ترك أحد الاختياريين متعمّداً بطل ، وإلّا فلا يبعد الصحّة وإن كان الأحوط الحجّ من قابل لو استطاع فيه .
شرح
فيقف بها ثمّ يدرك الناس في المشعر يتمّ حجّه ، وصحيح معاوية « 1 » .
وإن ترك وقوف المشعر الاختياري عمداً وبغير عذر ، دخل المورد في المسألة الثانية من مسائل المشعر ؛ فيصحّ مع جبره بشاة على المشهور ويجب الاحتياط على قول الماتن ؛ لما عرفت من الاختلاف في معتبر مسمع ، والاحتياط الأوّل في المتن راجع إليه .
وأمّا قوله : « كما أنّ الأحوط ذلك » فهو من جهة ظهور رواية مسمع فيمن أدرك اختياري عرفة ، فالحكم بالصحّة مع الجبر وعدمها واقع في تلك المسألة ، ولذلك ذكر في « الجواهر » « 2 » معتبر مسمع دليلًا لمن ترك المشعر مع إتيانه اختياري عرفة ، فالخبر لا يشمل المقام ، فعليه الحجّ في هذه المسألة ، من غير فرقٍ بين تركه عمداً أو غير عمد .
( 18 ) كما إذا كان في عرفة ليلة النحر فمكث هناك إلى طلوع الشمس ثمّ أفاض إلى المشعر فمكث هناك هُنيئة ثمّ أتى مِنى أو أتى ليلًا إلى منى من غير وقوف في المشعر ، ثمّ رجع إليه قبل الزوال ، ففي المقام أيضاً قد ترك كلا الوقوفين .
والكلام بالنسبة لترك الوقوف في عرفة هو الكلام في الفرع السابق ، وأمّا بالنسبة للمشعر وترك وقوفه الاختياري ، فمع تركه مع العلم والعمل فالظاهر البطلان ؛ لعدم امتثال الأمر ، ولا وجه للصحّة إذا توهّم شمول معتبر مسمع بن عبد الملك للعالِم المتعمّد أيضاً كما مرّ ، لكنّه لا يشمل المورد من وجهين : كونه وارداً فيمن أدرك اختياري عرفات ، وفيمن أدرك الجمع ليلًا مع الإمام ، والمقام ليس من ذلك في شيء .
وأمّا مع الجهل أو النسيان أو سائر الأعذار ، فوجهان : الحكم بالبطلان ؛ لأنّه لم يأت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 35 و 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 22 ، الحديث 1 و 4 .
( 2 ) . راجع جواهر الكلام 18 : 48 و 71 و 75 .