تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
وبالنسبة إلى الجاهل معتبر محمّد بن حكيم : في الرجل الأعجمي والمرأة فأفاض بهما الجمّال من عرفة إلى مِنى مع توقّفٍ مّا في المشعر ليلة النحرقال عليه السلام ، : « أليس قد صلّوا بها فقد أجزأهم ؟ » قلت : فإن لم يصلّوا بها ؟ قال عليه السلام : « ذكروا اللَّه فيها فإن ذكروا اللَّه فيها فقد أجزأهم » « 1 » . ومعتبر مسمع بن عبد الملك : فيمن أفاض من جمع قبل أن يفيض الناس ؟ قال عليه السلام : « إن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » « 2 » . وهذا الخبر يدلّ على أنّ المفيض الجاهل بالحكم قبل طلوع الفجر يصحّ حجّه ، إلّاأنّه يجب عليه دم . وهذا بناءً على أنّ قوله عليه السلام : « إن كان جاهلًا فلا شيء عليه » ، تقديره : « إن أفاض بعد طلوع الفجر » ، بقرينة ما بعده ، أي الإفاضة قبل طلوعه فالحديث مسوق لبيان حال الجاهل بالحكم ، وأنّه إن أفاض بعد طلوع الفجر لم يكن عليه شيء ؛ إذ قد أدرك الوقوف . وإن أفاض قبله وجب عليه دم ، وعلى التقديرين فحجّه صحيح . وحينئذٍ : تبقى صورة العلم تحت عمومات الإعادة . هذا مع أنّه يدلّ عليه عموم رفع ما لا يعلم والخطأ والنسيان كما في نظائر المقام ، ومع الخدشة في ذلك فالظاهر شمول قوله عليه السلام : « أيّما امرئٍ ركب أمراً بجهالةٍ فلا شيء عليه » « 3 » . وهذا يرفع القضاء والإعادة والكفّارة . وأمّا الثاني - أي إذا ترك اختياري المشعر بغير عذر - فقد احتاط في المتن بالحكم ببطلانه ووجوب إعادته ، وذلك لأنّه موضع إشكال : من أنّه لم يأت بالركن عمداً فلم يتحقّق الامتثال . ومن أنّ معتبر مسمع شامل للمورد ؛ بتقريب : أنّ بين قوله عليه السلام : « إن كان جاهلًا فلا شيء عليه » ، وقوله عليه السلام : « وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر » ، عمومٌ من وجه : مورد افتراق الأوّل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 46 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 25 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 27 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 489 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 .