تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
لا هدي للمُفرد قطعاً ، وكذا المتمتّع بالعمرة ؛ فإنّه لا يتصوّر عنه الفوت إلّاقبل إحرامه بالحجّ ، كما إذا ورد مكّة يوم النحر فانقلب إحرامه لعمرة التمتّع إلى العمرة المفردة . وأمّا المحرم بحجّ التمتّع : فلا هدي له أيضاً ؛ إذ هو جزء من أعمال منى وقد فاتت عنه . وأمّا القِران : فإذا ساق الهدي بأن أحرم بإشعاره أو تقليده ، فمع بطلان الحجّ يبقى الهَدي مورداً للإشكال : من أنّه من أعمال الحجّ ، فإذا بطل وانقلب إلى عملٍ آخر خرج الهدي عن كونه جزءاً . ومن أنّه فيه جزء للإحرام بل به إنشاء الإحرام وكان قوامه وركنه ، والإحرام لم يبطل فيبقى الهدي على حاله . وإن شئت فقُل : إنّه قد تعلّق له وجوب الذبح بمجرّد الإحرام ، فإذا شكّ في ارتفاعه بعد الانقلاب جاز استصحاب بقاء وجوبه . والمسألة غير خالية عن الإشكال . وقد يتوهّم وجوب ذبح هدي في صورة البطلان ولو كان الناسك متمتّعاً بالعمرة ففات حجّه كالمثال السابق ، وذلك لدلالة صحيح ضريس الكناسي عليه : ففي « الفقيه » : عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ خرج متمتّعاً بعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكّة إلّايوم النحر ؟ فقال عليه السلام : « يُقيم بمكّة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح شاته ، ثمّ ينصرف إلى أهله » ، ثمّ قال : « هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه أن يُحلّه حيث حبسه ، فإن لم يشترط فإنّ عليه الحجّ والعمرة من قابل » « 1 » . وفي الحديث إشكال من حيث عدم وجوب الحجّ عليه إذا اشترط ، وأنّه كيف يسقط الواجب باشتراط الانحلال عند عدم التمكّن ، ولو أريد المستحبّ فكيف يجب لو لم
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 385 / 2772 ؛ وسائل الشيعة 14 : 49 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 27 ، الحديث 2 .