عليه الحجّ ، إلّامع حصول شرائط الاستطاعة في القابل . وإن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ ، ويجب من قابل ولو لم يحصل شرائطها .
الثالث : درك اختياري عرفة ( 14 ) مع اضطراري المشعر النهاري ، فإن ترك اختياري المشعر عمداً بطل ، وإلّا صحّ .
الرابع : درك اختياري المشعر ( 15 ) مع اضطراري عرفة ، فإن ترك اختياري عرفة عمداً بطل وإلّا صحّ .
شرح
يشترط ؟
وحمله في « المدارك » « 1 » على الاستحباب ، والحجّ من قابل على شدّة الاستحباب . وأمّا وجوب الهَدْي : فقد حمل على الأضحية ، وإلّا فلا هدي على المعتمر .
( 14 ) كما إذا بقي في عرفات ليلة النحر حتّى طلعت الشمس من يوم النحر فأفاض إلى المشعر ووقف فيه قليلًا أوّل النهار ، ثمّ أفاض إلى مِنى ، أو أفاض ليلة النحر من عرفات إلى منى بلا توقّف ، ثمّ رجع إلى المشعر بعد طلوع الشمس .
وكيف كان : فإن كان ذلك عمداً بطل حجّه ؛ لتركه الركن عمداً فلم يأت بالمأمور به ، وإن كان جهلًا أو نسياناً صحَّ ؛ لصحيح يونس بن يعقوب ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلٌ أفاض من عرفات فمرَّ بالمشعر فلم يقف حتّى انتهى إلى مِنى ، فرمى الجمرة ولم يعلم حتّى ارتفع النهار ؟ قال عليه السلام : « يرجع إلى المشعر فيقف به ، ثمّ يرجع ويرمي الجمرة » « 2 » .
وقوله : « ولم يعلم » ، ظاهره أنّه لم يعلم الحكم وأنّ الواجب عليه الوقوف في المشعر بين الفجرين ، فالخبر يشمل الناسي أيضاً ؛ لأنّه نوعٌ من عدم العلم .
( 15 ) كما إذا أتى عرفات ليلة النحر فوقف هناك قليلًا ثمّ أفاض إلى المشعر فأدرك فيه الوقوف بين الطلوعين .
هامش
( 1 ) . راجع مدارك الأحكام 7 : 438 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 35 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 21 ، الحديث 3 .