والأحوط ( 13 ) لمن كان معه الهدي أن يذبحه . ولو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب
شرح
بعضها : « يجعلها عمرة » ، أنّه يقصد ما شرّعه اللَّه عليه من العمرة المفردة ، لا أنّ ذلك القصد شرطٌ في كونها عمرة مفردة ، هذا .
ولكن قال في « المسالك » : « المراد أنّه ينقل إحرامه بالنيّة من الحجّ إلى العمرة المفردة ، ثمّ يأتي بأفعالها ، ويحتمل انتقاله إليها بمجرّد الفوات ، ومثله القول في المنتقل من التمتّع إلى قسيميه عند ضيق الوقت كالحائض » « 1 » .
وأشار في « الجواهر » إلى الوجهين ، وأنّه : « هل عليه نيّة الاعتمار بمعنى قلب إحرامه السابق إليه بالنيّة ، أو أنّه تكون عمرة قهراً ؟ ونسب الخلاف في ذلك إلى بعض العامّة ، أمّا لزوم نيّة الانقلاب : فللأصل ، ولأنّ الأعمال بالنيّات . وأمّا الانقلاب قهراً : فلقول أبي الحسن عليه السلام في خبر محمّد بن سنان « 2 » ، وابن فضيل « 3 » ، والواسطي « 4 » : « فهي عمرة مفردة ولا حجّ له » .
ثمّ قال بعد ذكر النصوص : « إلى غير ذلك من النصوص التي لا تعرّض فيها لاعتبار النيّة في صيرورتها عمرة ، وإنّما هي مطلقة ، بل ظاهرة في الاجتزاء بإيجاد الأفعال المزبورة وإن لم ينوِ القلب المزبور ، على أنّه لو كان متمتّعاً بالعمرة فالعمرة باقية لا تحتاج إلى نقل النيّة » « 5 » .
وحينئذٍ : فلو أتى بالأعمال بقصد القُربة المطلقة من غير قصد العدول صحّ على الثاني وبطل على الأوّل .
( 13 ) الناسك الذي فات عنه الحجّ إمّا كان متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ، أو مُحرِماً بحجّ التمتّع ، أو مفرداً أو قارناً .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 2 : 288 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 51 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 27 ، الحديث 6 .
( 5 ) . جواهر الكلام 19 : 87 - 88 .