تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بين الطلوعين ، ووقتين اضطراريين : أحدهما ليلة العيد لمن له عذر ، والثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك . وأنّ لوقوف عرفات وقتاً اختيارياً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي ، واضطرارياً هو ليلة العيد للمعذور . فحينئذٍ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما - اختياراً أو اضطرارياً ، فرداً وتركيباً ، عمداً أو جهلًا أو نسياناً - أقسامٌ كثيرة ، نذكر ما هو مورد الابتلاء : الأوّل : إدراك اختياريّهما ، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية . الثاني : عدم إدراك الاختياري والاضطراري منهما ، فلا إشكال في بطلانه ؛ عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً ، فيجب ( 11 ) عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ ،
شرح
شيء من الأقسام ثلاثة عشر ، ومع لحاظ وقوع كلّ منها عن عمدٍ أو جهلٍ أو نسيانٍ تكون الأقسام تسعة وثلاثين . ( 11 ) قال في « الشرائع » : « من فاته الحجّ تحلّل بعمرة مفردة » « 1 » . وفي « الجواهر » ما حاصله : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل في « المنتهى » الإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد الصحاح المستفيضة أو المتواترة الموجبة للقطع بوجوب العمرة المفردة ، ولذا قطع في « التحرير » بأنّه لو أراد البقاء على إحرامه إلى القابل ليحجّ به لم يجز ، بل لو بقي على إحرامه وعاد إلى وطنه وعاد قبل التحلّل لم يحتج إلى الإحرام وإن بعُد العهد ، فيجب عليه إكمال العمرة أوّلًا ثمّ الإتيان بما أراد » « 2 » . وقد أشرنا فيما سبق أنّه وقع التصريح بتبدّل الوظيفة في عدّة من النصوص ، كصحيح حريز : فمن فاته الموقفان ؟ قال عليه السلام : « فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ ويجعلها عمرة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 232 . ( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 86 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 1 .