( مسألة 4 ) : قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة ( 10 ) أوقات : وقتاً اختيارياً ، وهو
شرح
هو الاضطراري الثاني ، وأمّا الوقوف بعرفة : فهو مفروغ عنه في الصحيح ، وليس الكلام فيه كسائر أجزاء الحجّ وأعماله .
وموثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحجّ » « 1 » .
وذكر الناس إمّا للإشارة إلى عدم الزوال ؛ لخلوّه من الناس إلى ما بعده ، أو لأنّ لاجتماع الناس ولو قليلًا دخلًا في قبول الوقوف .
وإطلاق خبر ابن مسكان : أنّه لم يسمع من أبي عبد اللَّه عليه السلام إلّاحديث : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » « 2 » .
وإدراك المشعر يصدق ولو بإدراك أحدٍ اضطراريّه .
ومعتبر يونس بن يعقوب ، قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلٌ أفاض من عرفات فمرَّ بالمشعر فلم يقف حتّى انتهى إلى مِنى فرمى الجمرة ولم يعلم حتّى ارتفع النهار ؟ قال عليه السلام : « يرجع إلى المشعر فيقف به ثمّ يرجع ويرمي الجمرة » « 3 » .
وإطلاق صحيح معاوية بن عمّار ، قال : « من أفاض من عرفات إلى مِنى فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جَمْعٍ » « 4 » ، ومثله الحديث الثاني .
وإطلاقهما يشمل ما لو توجّه بين الطلوعين أو بعد طلوع الشمس .
( 10 ) فمجموع وقوفات عرفات والمشعر الانفراديّة خمسة ، والتركيبيّة الممتزجة من فردين عشرة ، إلّاأنّه يستثنى منها صور اجتماع الاختياري من كلّ منهما مع اضطراريّه ؛ إذ لا أثر للاضطراري حينئذٍ ، فالأقسام التي تقع مورد البحث مع إضافة صورة عدم إدراك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 41 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 42 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 13 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 35 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 21 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 34 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 21 ، الحديث 1 .