( مسألة 3 ) : من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين والوقوف بالليل لعذر ، وأدرك الوقوف بعرفات ، فإن أدرك مقداراً من طلوع الفجر من يوم العيد إلى الزوال ، ووقف بالمشعر ولو قليلًا ، صحّ ( 9 ) حجّه .
شرح
فإنّ المفهوم منها عدم الجواز للعامد غير ذي العذر .
وحمل صاحب « الجواهر » « 1 » صحيح مسمع : « وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر » « 2 » على صورة النسيان أيضاً ، ولعلّه أراد عطف الجملة الثانية على المقدّر ، والمعنى : فلا شيء عليه إن أفاض بعد الفجر ، وإن أفاض قبله فعليه شاة .
والإنصاف : أنّه خلاف الظاهر .
ولو لم يحصل للمستنبط طمأنينة النفس على مذهب المشهور ودليله ، يكون المورد من موارد العلم الإجمالي بين وجوب الإتمام مع الجبر بشاة ووجوب الإعادة في العام الآتي ؛ فعليه الجمع بينهما بناءً على عدم جريان استصحاب وجوب الإتمام ؛ لأنّ الماضي أفعال والباقي أفعالٌ اخر ، أو عدم إثبات ذلك الصحّة وبراءة الذمّة ، كما في بعض الواجبات التي يجب إتمامه ولا يكون مبرئاً للذمّة .
( 9 ) قال في « الشرائع » : « ولو وقف بعرفات جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال » « 3 » .
وفي « الجواهر » : « بل وجب عليه ذلك بل هو كذلك لو أدرك اضطراري عرفة أيضاً » « 4 » .
لصحيح جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من أدرك المشعر الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ » « 5 » .
فإنّ ظاهره أنّه لم يدرك من المشعر شيئاً من اختياريّه واضطراريّه الأوّل ، فالذي أدركه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 79 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 27 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 232 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 86 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 9 .