تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ويُمرّضهم . والأحوط ( 7 ) الذي لا يترك أن لا ينفروا قبل نصف الليل . فلا يجب على هذه الطوائف الوقوف بين الطلوعين .
شرح
وفي صحيح أبي بصير ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا بأس بأن تقدّم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر ساعة ، ثمّ ينطلق بهنّ إلى مِنى فيرمين الجمرة ثمّ يصبرن ساعة ، ثمّ يقصّرن وينطلقن إلى مكّة فيطفن ، إلّاأن يكن يردن أن يذبح عنهنّ فإنّهنّ يوكّلن من يذبح عنهنّ » « 1 » . وفي صحيح معاوية بن عمّار ، في حديثٍ طويل ذكر فيه حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله في آخر أيّام عمره ، وفيه بعد ذكر المزدلفة : « ثمّ أقام حتّى صلّى فيها الفجر وعجّل ضعفاء بني هاشم بالليل ، وأمرهُم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتّى تطلع الشمس » « 2 » . ( 7 ) وقال في « الجواهر » بعد ذكر أدلّة جواز الإفاضة : « نعم ، ينبغي أن لا يفيضوا إلّابعد انتصاف الليل » « 3 » . وظاهره الاستحباب . وقال العلّامة في « التذكرة » : « يجب الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر ، فلو أفاض قبل طلوعه مختاراً عامداً بعد أن وقف به ليلًا جبره بشاة . وقال أبو حنيفة كقولنا ، وقال باقي العامّة : يجوز الدفع بعد نصف الليل . وهو غلط ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أفاض قبل طلوع الشمس ، وكانت الجاهليّة تُفيض بعد طلوعها ، فدلّ على أنّ ذلك هو الواجب . . . » ، إلى أن قال : « يجوز للخائف والنساء وغيرهم من أصحاب الأعذار والضرورات الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة إجماعاً ؛ لما رواه العامّة عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقدِّم ضَعَفَة أهله في النصف الأخير من المزدلفة ، وقال : قدّمنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أغيلمة بني عبد المطّلب » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 30 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 216 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 79 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 204 - 205 / مسألة 549 - 550 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 187 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي