( مسألة 1 ) : يجوز ( 6 ) الإفاضة من المشعر ليلة العيد بعد وقوف مقدار منها للضعفاء كالنساء والأطفال والشيوخ ، ومن له عذر كالخوف والمرض ، ولمن ينفر بهم ويُراقبهم
شرح
ثمّ إنّ المستفاد من الآية الشريفة لزوم تحقّق ذكر من الناس في المشعر ، وهذا يعطي أصل الكون ولو قليلًا ، واستفادة كون ذلك في الليل أو بين الطلوعين من الآية بنفسها مشكلة ، بل يظهر ذلك من النصوص الواقعة في تفسيرها .
الثاني : النصوص البيانيّة وفيها فعل النبيّ صلى الله عليه وآله : « ثمّ مضى إلى الموقف فوقف به ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها ، فنحّاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيّها الناس ! إنّه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كلّه موقف ، وأومأ بيده إلى الموقف ، فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بمزدلفة . . . حتّى انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلّى المغرب والعشاء الآخرة بأذانٍ واحد وإقامتين ، ثمّ أقام حتّى صلّى فيها الفجر » « 1 » .
الثالث : صحيح معاوية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من أفاض من عرفات إلى منى ، فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها » « 2 » .
ومرسل ابن فضّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الوقوف بالمشعر فريضة » « 3 » .
وصحيح الحلبيّين : « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ » « 4 » .
( 6 ) في « الشرائع » : « وتجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ، ومن يخاف على نفسه من غير جبران » « 5 » .
وفي « الجواهر » : بلا خلافٍ أجده فيه . « 6 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 216 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 10 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 10 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 231 .
( 6 ) . جواهر الكلام 19 : 77 .