تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وعن « المدارك » : أنّه مجمعٌ عليه بين الأصحاب . « 1 » وعن « المنتهى » : « يجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة ، الإفاضة قبل طلوع الفجر من المزدلفة ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم » « 2 » . ولا يخفى عليك : أنّ ما يستفاد من المتن ليس إلّاكفاية إدراك اضطراري مشعر ، وجواز ترك اختياريّه لعدّة يجمعهم عنوان الضعفاء وذوي الأعذار ، لكن يستفاد من النصوص فروع اخر أيضاً ، فلاحظ الأخبار التالية : ففي صحيح سعيد الأعرج ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جُعِلت فداك ! معنا نساء فأفيض بهنّ بليل ؟ فقال : « نعم ، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ » قلت : نعم . قال : « أفِض بهنّ بليل ولا تُفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجَمْعٍ ، ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذنّ من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ ويمضين إلى مكّة في وجوههنّ ، ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ثمّ يرجعن إلى البيت ويطفن اسبوعاً ، ثمّ يرجعن إلى مِنى وقد فرغن من حجّهنّ . وقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أرسل معهنّ اسامة » « 3 » . وقوله عليه السلام : « أفض بهنّ بليل » ، ظاهره صدور هذا الأمر من الإمام في عرفات ، ولذا أوصى بوقوف مّا في المشعر ثمّ الإفاضة إلى مِنى . فيستفاد من الصحيح أوّلًا : جواز رمي جمرة العقبة ليلًا ، والذبح والتقصير كذلك . وثانياً : الإتيان بطواف الزيارة وسعيها وطواف النساء ليلة العيد أيضاً . وثالثاً : لزوم الإتيان إلى مِنى يوم العيد للمبيت بمنى ليالي التشريق . وفي صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للنساء
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 427 . ( 2 ) . منتهى المطلب 11 : 92 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 2 .