شرح
وعن « المدارك » : أنّه مجمعٌ عليه بين الأصحاب . « 1 »
وعن « المنتهى » : « يجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة ، الإفاضة قبل طلوع الفجر من المزدلفة ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم » « 2 » .
ولا يخفى عليك : أنّ ما يستفاد من المتن ليس إلّاكفاية إدراك اضطراري مشعر ، وجواز ترك اختياريّه لعدّة يجمعهم عنوان الضعفاء وذوي الأعذار ، لكن يستفاد من النصوص فروع اخر أيضاً ، فلاحظ الأخبار التالية :
ففي صحيح سعيد الأعرج ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جُعِلت فداك ! معنا نساء فأفيض بهنّ بليل ؟ فقال : « نعم ، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ » قلت : نعم .
قال : « أفِض بهنّ بليل ولا تُفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجَمْعٍ ، ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذنّ من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ ويمضين إلى مكّة في وجوههنّ ، ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ثمّ يرجعن إلى البيت ويطفن اسبوعاً ، ثمّ يرجعن إلى مِنى وقد فرغن من حجّهنّ . وقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أرسل معهنّ اسامة » « 3 » .
وقوله عليه السلام : « أفض بهنّ بليل » ، ظاهره صدور هذا الأمر من الإمام في عرفات ، ولذا أوصى بوقوف مّا في المشعر ثمّ الإفاضة إلى مِنى .
فيستفاد من الصحيح أوّلًا : جواز رمي جمرة العقبة ليلًا ، والذبح والتقصير كذلك .
وثانياً : الإتيان بطواف الزيارة وسعيها وطواف النساء ليلة العيد أيضاً .
وثالثاً : لزوم الإتيان إلى مِنى يوم العيد للمبيت بمنى ليالي التشريق .
وفي صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للنساء
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 427 .
( 2 ) . منتهى المطلب 11 : 92 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 2 .