وادي محسّر . والركن ( 5 ) هو الوقوف بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بمقدار صدق مسمّى الوقوف ولو دقيقة أو دقيقتين فلو ترك الوقوف بين الطلوعين مطلقاً بطل حجّه بتفصيل يأتي .
شرح
بعد طلوعها » « 1 » ، وهذا مقتضى الصحيح ، إلّاأنّه قال في « الجواهر » : « ولكنّ الأصحاب فهموا منه عدم الدخول فيه حرمةً أو كراهة » . « 2 »
ويعلم منه : وجود الاختلاف في جواز الدخول إلى وادي محسّر قبل طلوع الشمس ، وظاهر البعض الجواز ، وإنّما الممنوع الخروج عنه قبله وهو ظاهر الصحيح .
والظاهر أنّ الصحيح يدلّ على جواز الخروج من مِنى إلى وادي محسّر ، لا أنّ الوادي جزء من مِنى ؛ لما ذكره أهل اللغة من كونه خارجاً عنه ؛ ففي « المجمع » : « هو وادٍ معترض الطريق بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب وهو حَدّ من حدودها » « 3 » .
وفي « القاموس » : « بطن محسّر : قرب المزدلفة » « 4 » ، وطول محسّر يقرب من كيلو متر أو أقلّ منه قليلًا .
والاحتياط في المتن بعدم الوصول إلى المحسّر قبل طلوع الشمس مبنيّ على ما ذكره في « الجواهر » « 5 » من عدم الجواز عند الأصحاب ، وأنّهم فهموا من قوله عليه السلام في الصحيح : « لا تجاوز وادي محسّر » « 6 » ، التجاوز إليه لا عنه .
( 5 ) قال في « الشرائع » : « وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 233 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 99 .
( 3 ) . مجمع البحرين 3 : 268 ، مادّة « حسر » .
( 4 ) . القاموس المحيط 2 : 9 ، مادّة « حسر » .
( 5 ) . راجع جواهر الكلام 19 : 99 .
( 6 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 144 .