تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الصدوقان « 1 » أوجبا شاة على من قدّمها ؛ لصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - بعد ذكر دعاء في المشعر - قال : « ثمّ أفِض حيث يشرفُ لك ثَبيرٌوترى الإبل موضع أخفافها » ، قال عليه السلام : « كان أهل الجاهليّة يقولون : أشرف ثبيرٌ كما نُغيرَ ، وإنّما أفاض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خلاف أهل الجاهليّة كانوا يفيضون بإيجاف الخيل ، وإيضاع الإبل ، فأفاض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر اللَّه والاستغفار وحرّك به لسانك » « 2 » . والحديث في الأصل « أشرق » ، والمراد إشراقه إلى الجبل ، وثبيرٌ : جبل هناك ، فأهل الجاهليّة كانوا يفيضون بعد إشراق الشمس عليه ، وهي المراد بقولهم : « نغير » ، وهو ثلاثيّاً ، أي نتحرّك ونتحوّل ، والإيجاف : الإسراع ، والإيضاع أيضاً إسراع الإبل وغيره . والظاهر لزوم حمل قوله عليه السلام : « ثمّ أفض حيث يشرق لك ثبير » على القُرب من الإشراق ، أو على الترخيص في ذلك ، فذكر قول الجاهليّة تأييد ، وذلك لمّا دلّ الدليل على جواز الإفاضة قبله قليلًا أو استحبابه . وفي « الجواهر » : « إنّ هذا القول واضح الضعف ، خصوصاً بعدما سمعت سابقاً من « المنتهى » و « التذكرة » من الإجماع على عدم إثمه لو دفع قبل الإسفار بعد طلوع الفجر أو قبل طلوع الشمس » « 3 » . قوله : « بنحو لا يتجوز وادي محسّر » ؛ لأنّه مقتضى صحيح هشام بن الحكم ، قال : « لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس » « 4 » . وفي « الشرائع » أيضاً التعبير بما يقرب من المتن ، قال : « ولكن لا يجوز وادي محسّر إلّا
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 467 / ذيل الحديث 2986 ؛ مختلف الشيعة 4 : 247 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 15 ، الحديث 5 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 99 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 15 ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 181 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي