ويستحبّ ( 4 ) الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بنحو لا يتجاوز عن وادي محسّر ، ولو جاوزه عصى ولا كفّارة عليه ، والأحوط الإفاضة بنحو لا يصل قبل طلوع الشمس إلى
شرح
فلم يبق للوجوب دليلٌ عدا إيجاب الشاة للإفاضة قبل الفجر ، وفي دلالته على الوجوب تأمّل ؛ إذ يكون الدم مترتّباً على نفس ترك الشرط ، أو إيجاد المانع ولو لم يكن محرّماً ، فيكون كالبدل الاختياري .
( 4 ) نسب « 1 » إلى المشهور ، وعن « المنتهى » : « إنّا لا نعلم فيه خلافاً » « 2 » .
ويدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام : أيّ ساعةٍ أحبّ إليك أن أفيض من جمع ؟ قال عليه السلام : « قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحبّ الساعات إليَّ » . قلتُ : فإنْ مكثنا حتّى تطلع الشمس ؟ قال عليه السلام : « لا بأس » « 3 » .
ومرسل جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للإمام أن يقف بجَمْعٍ حتّى تطلع الشمس وسائر الناس إن شاؤوا عجّلوا ، وإن شاؤوا أخّروا » « 4 » .
والمراد : عجّلوا قبل الطلوع ، أو أخّروا إلى ما بعد الطلوع مع حفظ عدم الخروج عن منى قبل الطلوع .
ونقل « 5 » عن الصدوقين « 6 » والمفيد « 7 » والسيّد « 8 » وسلّار « 9 » والحلبي « 10 » عدم الجواز ، بل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 98 .
( 2 ) . منتهى المطلب 11 : 94 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 5 ) . كشف اللثام 6 : 108 ؛ جواهر الكلام 19 : 98 .
( 6 ) . المقنع : 271 ؛ الفقيه 2 : 467 / ذيل الحديث 2968 ؛ وانظر مختلف الشيعة 4 : 247 .
( 7 ) . المقنعة : 417 .
( 8 ) . جمل العلم والعمل : 110 .
( 9 ) . المراسم : 113 .
( 10 ) . الكافي في الفقه : 197 .