تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر » « 1 » . ولا ريب في خروج القُنّة عمّا أقبل منها ؛ فإنّ ظاهره عدّ السفح من المشعر . وفسّر صاحب « الجواهر » الجبل في عبارة « الشرائع » « 2 » بالمأزمين ، ثمّ قال : « كما في « الفقيه » و « الجامع » و « المنتهى » و « التذكرة » : بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في « المدارك » : هو مقطوعٌ به بين الأصحاب ، بل عن « الغُنية » الإجماع عليه » « 3 » . وفي موثق سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا كثر الناس بمِنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال عليه السلام : « يرتفعون إلى وادي محسّر » ، قلت : فإذا كثروا بجَمْعٍ وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : « يرتفعون إلى المَأزِمَين » ، قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا فضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : « يرتفعون إلى الجبل » « 4 » . وهذا يدلّ على جواز الخروج من المشعر عند الزحام والضيق نحو المأزمين ، ولا دلالة في نصوص الباب على ما ذكره الشهيد من الخروج إلى الجبل ؛ أيّ جبلٍ أريد . نعم ، نُسب « 5 » إليه أنّه قال : « إنّ مراده بالجبل الموجود في خلال المشعر » « 6 » . وكيف كان : فالمراد بالجبل المذكور في موثّق سماعة الجبال حول عرفات ، دون المشعر كما يوهمه أو يدلّ عليه كلام « الوسائل » « 7 » حيث عقد باباً في المشعر وجواز الخروج عنه ، وذكر ذيل الموثّق فيه .
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 423 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 231 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 67 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 535 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 11 ، الحديث 4 . ( 5 ) . راجع كشف اللثام 6 : 86 ؛ جواهر الكلام 19 : 67 . ( 6 ) . انظر الدروس الشرعيّة 1 : 423 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 14 : 19 ، الباب 9 .