تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
المزدلفة 3528 متراً ، والجمرة العقبة أوّل الميدان وبعدها على 116 متراً الجمرة الوسطى ، وعلى 156 متراً الجمرة الأولى ، وهاتان الجمرتان في وسط الطريق . وآخر منى ممّا يلي المشعر يضيق الوادي ويسمّى المقدار المضيَّق وادي محسَّر ، سمّي محسَّراً ؛ لحسر الناس عن أرجلهم للمشي أو للإعياء ؛ فإنّ الحسر الإعياء . ثمّ يتّسع الوادي بعد انتهاء المحسَّر في مسافة طولها 3812 متراً تنتهي إلى المَأزِمَين ، ويسمّى هذا المتّسع المشعر والمزدلفة . ثمّ يضيق الوادي آخر المزدلفة إلى 50 متراً عرضاً وطوله 4372 إلى أوّل العلمين وهما بناءان مسافة ما بينهما مائة متر ، ويسمّى هذا المقدار من الوادي مأزِمَين أو المضيَّق فيما بين المزدلفة وعرفة ، والمَأزِم الضيّق ، والمأزمان طريقان ضيّقان ؛ لأنّ الوادي بين المشعر وعرفات ينقسم إلى طريقين ضيّقين بينهما جبلٌ ، كما أنّ الطرفين أيضاً جبل . وبانتهاء المأزمين ينتهي الحرم من جهته الشرقيّة ، وهناك عَلَمان حدّا للحرم وبعدهما وادي عرفة إلى أن ينتهي إلى عَلَمين حدّا لعرفة ، ثمّ تصل إلى عرفات وهي ميدانٌ واسع أرضه مستوية يبلغ نحو ميلين طولًا في ميلين عرضاً وتحيط بها سلسلة جبال على شكل قوس كبير ، وفي جنوبها طريق الطائف إلى مكّة ، وفي شمالها جبل الرحمة المعروف بجبل عرفات ، ومجموع المسافة من باب المعلّى بمكّة إلى العرفة 21476 متراً » « 1 » . ثمّ إنّه يدلّ على بعض ما ذكرنا نصوص أبواب المشعر ، ففي صحيح معاوية بن عمّار ، قال : « حَدّ المشعر الحرام من المِأزَمَين إلى حياض وادي محسّر ، وإنّما سمّيت المزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات » « 2 » . وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه عليه السلام قال للحكم بن عُتَيبة : « ما حدّ المزدلفة ؟
هامش
( 1 ) . راجع مرآة الحرمين 1 : 338 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 17 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 8 ، الحديث 1 .