شرح
فسكت ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر » « 1 » .
وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في حديثٍ قال : « ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة » « 2 » .
وصحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « حدّ المزدلفة من وادي محسّر إلى المَأزِمَين » « 3 » .
وموثّق إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن حدّ جَمْعٍ ، فقال عليه السلام : « ما بين المَأزِمَين إلى وادي محسّر » « 4 » .
وعلى هذا ، فلا يجوز الخروج عن الحدود إلّاإلى المأزمين عند الضيق ؛ لموثّق سماعة الآتي كما ستسمع .
ثمّ إنّه ذكر في صحيح زرارة حدّ المشعر من طرف مِنى : الجبل وحياض محسَّر ، والظاهر أنّ كليهما حدٌّ له ؛ بمعنى انتهائه إلى الجبل ووادي محسَّر والحياض التي في الوادي وهو ينتهي إلى مِنى .
لكن وقع الخلاف في معنى الجبل هنا ، قال في « الشرائع » : « ولا يقف بغير المشعر ، نعم يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل » « 5 » .
ويحتمل أن يكون مراده هو الجبل في الجانب الغربي من المشعر - كما في الصحيح - فهو خارج عن حدّ المشعر يجوز الارتفاع إليه مع الضيق .
لكن قال الشهيد في « الدروس » : « ويكره الوقوف على الجبل إلّالضرورة ، فالظاهر أنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 17 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 18 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 18 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 18 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 231 .