شرح
المذكور ، وقد استدلّ به في « المدارك » « 1 » على عذر الجاهل .
وفي « الجواهر » « 2 » : « أنّه يدلّ عليه عموم قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحجّ » « 3 » ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار : « من أدرك جمعاً فقد أدرك الحجّ » « 4 » .
وينبغي أن يعلم : أنّ ما ذكرنا حكم الوقوف بعرفة بنفسه ، وأنّه قد يتمكّن الناسك من إدراك اضطراريّها فقط ، وقد لا يتمكّن من ذلك أيضاً .
وأمّا حكم إحرام هذا الشخص ، فإن كان ممّن أحرم من قبل من مواضعه ثمّ عرض له العجز عن الوقوف فلا إشكال .
وإن كان ممّن لم يحرم من قبل ، كأنْ اتّفق وروده المشعر من غير إحرام ، فعليه الإحرام لإدراك اضطراري عرفة من مكّة إن أمكنه ، وإلّا فمن عرفات ، كما أنّ عليه الإحرام من مكّة أو من محلّه لإدراك وقوف المشعر في فرض فوت عرفة مطلقاً .
وإن كان ممّن علم من قبل بعدم تمكّنه من اختياري عرفة وتمكّنه من اضطراريّها ، أو عدم تمكّنه منه أيضاً ، فعليه أيضاً الإحرام من مكّة عندما أراد عرفات ليلة النحر ، ولا يلزمه الإحرام من أوّل زوال عرفة ؛ لأنّه مقدّمة للوقوف . والمستفاد من النصوص : لزوم كون الأعمال الأربعة ؛ أعني الوقوفين والرمي والذبح حال الإحرام ، فإذا سقط الوقوف سقط الإحرام حاله .
ثمّ إنّ قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 402 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 35 .
( 3 ) . المغني لابن قدامة 3 : 441 ؛ الشرح الكبير 3 : 443 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 45 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 25 ، الحديث 2 .