تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المشعر . ولو ترك الاختياري والاضطراري لعذر ، كفى ( 14 ) في صحّة حجّه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتي .
شرح
عرفات فيقف قليلًا ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يُفيض الناس من جمعٍ ، فلا يأتها وقد تمّ حجّه » « 1 » . ونظيره خبر إدريس « 2 » . وقوله عليه السلام في الصحيحين : « إن ظنّ أنّه يأتي عرفات » إطلاقه يقتضي كفاية الكون في عرفات الذي هو الاضطراري بالكون فيها فيما بين الطلوعين أيضاً ، إلّاأنّ اللازم تقييده بالليل ؛ لصحيح الحلبي . ( 14 ) يدلّ عليه صحيح الحلبي : « وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام » « 3 » . وسيأتي البحث فيه أيضاً إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ إنّه نقل « 4 » عن صاحب « الحدائق » الإشكال في شمول الحكم للناسي بتوهّم أنّ النصوص لا تشمله ؛ فإنّها خالية عن ذكره ، وقوله عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده » لا يشمل النسيان ؛ فإنّه من الشيطان ، وما كان من الشيطان لا يجري فيه العذر . وأمّا الجهل : فإنّما نقول بالحكم فيه للنصّ ، ولا بأس بتغاير حكم الجاهل والناسي ، كما في نجاسة ثوب المصلّي وبدنه « 5 » . وفيه : أنّ النصوص تشمل للناسي أيضاً بل لمطلق المعذور ؛ لقوله عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده » ؛ فإنّه بمنزلة التعليل ، بل قد عرفت أنّ المذكور في النصوص هو إتيان الرجل ليلة النحر إلى المشعر فيشمل مطلق المعذور ، ويخرج منها العامد ؛ للانصراف وللتعليل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 22 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 36 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 22 ، الحديث 3 . ( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 123 . ( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 35 . ( 5 ) . الحدائق الناضرة 16 : 405 - 406 .