وإن كان أحوط . والجاهل بالحكم كالناسي ( 11 ) . ولو لم يتذكّر حتّى خرج الوقت فلا شيء عليه .
( مسألة 5 ) : لو نفر قبل الغروب عمداً ، وندم ورجع ووقف إلى الغروب ، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة ، فلا كفّارة ( 12 ) عليه .
شرح
( 11 ) وفي « الشرائع » : « لو أفاض قبل الغروب جاهلًا أو ناسياً فلا شيء عليه » « 1 » .
وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن « المنتهى » و « التذكرة » أنّه موضع وفاق بين العلماء » « 2 » .
ويمكن الاستدلال لعدم البطلان - بل ولعدم الكفّارة - بالأصل أي أصالة عدم مبطليّة ذلك للعمل وعدم شرطيّته لسائر الأجزاء ، وعدم ترتّب الكفّارة عليه مع أنّها تترتّب في الغالب على الذنب وهو منتفٍ في المقام .
وباستفادة ذلك من أولويّة عدم فساد العمل بتركه عمداً كما مرّ من النصّ .
وبصحيح مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍ أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ؟ قال عليه السلام : « إن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمّداً فعليه بدنة » « 3 » .
وإطلاق الجاهل يشمل الجاهل بالحكم والموضوع ، بل ولا يبعد شموله للجاهل القاصر والمقصّر ، ولو ادّعى ظهوره في الجاهل بالحكم فيشمله ، فالملاك فيه كونه معذوراً وهو موجود في الجهل بالموضوع أيضاً . نعم ، لو أردنا شمول الحكم له للملاك لزم القول بخروج المقصّر .
( 12 ) ونقل هذا عن الشيخ « 4 » وابن حمزة « 5 » وابن إدريس « 6 » ، ويدلّ عليه أصالة عدم اشتغال
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 228 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 27 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 558 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 4 ) . المبسوط 1 : 367 ؛ الخلاف 2 : 339 / مسألة 158 .
( 5 ) . الوسيلة : 179 .
( 6 ) . السرائر 1 : 588 .