شرح
في إثمه مع عدم عوده من دون فسادٍ لحجّه بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
وأمّا الثاني - أعني كون مسمّاه ركناه - : يبطل العمل بتركه عمداً ، كما هو معنى الركن في هذا الباب ، فلا خلاف فيه بين أصحابنا ، كما صرّح به في « الجواهر » ، قال : « بل الإجماع بقسميه عليه ، بل نسبه غير واحدٍ إلى علماء الإسلام » « 2 » .
ويدلّ عليه النبويّ العامّي : « الحجّ عرفة » « 3 » .
وعن « كشف اللثام » : في الأخبار : « أنّ الحجّ عرفة » « 4 » .
وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة » . وقال : « أصحاب الأراك لا حجّ لهم » « 5 » .
وخبر أبي بصير : « إذا وقفت بعرفات فادن من الهِضاب ، والهِضاب هي الجبال ، فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : إنّ أصحاب الأراك لا حجّ لهم ؛ يعني الذين يقفون عند الأراك » « 6 » .
وأمّا ما ورد في مرسل ابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« الوقوف بالمشعر فريضة ، والوقوف بعرفة سنّة » « 7 » .
فليس المراد أنّ الوقوف بعرفة أمرٌ مندوب غير واجب ، بل المراد - كما يعبّر بذلك في بعض النصوص - أنّ وقوف المشعر مستفاد من الكتاب الكريم ؛ أي قوله تعالى : « فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ » « 8 » ، ووجوب الوقوف بعرفة مستفاد من السنّة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 28 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 32 .
( 3 ) . السنن الكبرى للبيهقي 5 : 173 .
( 4 ) . كشف اللثام 6 : 75 ؛ مستدرك الوسائل 10 : 34 / 11388 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 551 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 19 ، الحديث 10 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 551 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 19 ، الحديث 11 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 13 : 552 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 19 ، الحديث 14 .
( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 198 .