تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( مسألة 4 ) : لو نفر عمداً من عرفات قبل الغروب الشرعي ، وخرج من حدودها ولم يرجع ، فعليه الكفّارة ( 8 ) ببدنة يذبحها للَّه‌في أيّ مكان شاء ، والأحوط الأولى أن يكون في
شرح
النبويّة صلى الله عليه وآله . ثمّ إنّ المراد بكون الوقوف بعرفة ركناً ركنيّة الاختياري منه ، فلو تركه عمداً بطل حجّه وإن تمكّن من الاضطراري وأتى به ، وهذا صريح « الشرائع » « 1 » . وفي « الجواهر » : « يعطيه « النهاية » و « المبسوط » و « المهذّب » و « السرائر » و « النافع » ؛ لإطلاق الأدلّة » « 2 » . ( 8 ) وفي « الجواهر » : « لا ريب في إثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجّه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والظاهر أنّه لا خلاف في أصل وجوب الجبر أيضاً » « 3 » . وعن « المنتهى » : « أنّه قول عامّة أهل العلم إلّامن مالك ، فقال : لا حجّ له ، ولا نعرف أحداً من أهل الأمصار قال بقوله » « 4 » . وأمّا كونها بدنة : ففيه خلاف ؛ فذهب الصدوقين قدس سرهما « 5 » إلى كونها شاة ، ولعلّ مستندهما نسبة ذلك في « الجامع » « 6 » إلى رواية . وعن « الخلاف » : « أنّ عليه دماً ؛ للإجماع والاحتياط ، وقول النبيّ صلى الله عليه وآله في خبر ابن عبّاس : « من ترك نسكاً فعليه دم » « 7 » . بناءً على أنّ إطلاق الدم في النصوص يُراد به الشاة . والمشهور « 8 » بين الأصحاب أنّها بدنة .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 228 . ( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 33 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 28 . ( 4 ) . منتهى المطلب 11 : 56 . ( 5 ) . الفقيه 2 : 541 ؛ المقنع : 270 ؛ الهدايةللصدوق 1 : 237 ؛ وانظر مختلف الشيعة 4 : 245 ؛ جواهر الكلام 19 : 29 . ( 6 ) . الجامع للشرائع : 207 . ( 7 ) . الخلاف 2 : 339 / مسألة 157 . ( 8 ) . كشف اللثام 6 : 69 ؛ جواهر الكلام 19 : 28 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 158 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي