تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بطل ( 6 ) وقوفه . ( مسألة 3 ) : الوقوف المذكور واجب ( 7 ) ، لكن الركن منه مسمّى الوقوف ولو دقيقة أو دقيقتين ، فلو ترك الوقوف حتّى مسمّاه عمداً بطل حجّه ، ولكن لو وقف بقدر المسمّى وترك الباقي عمداً صحّ حجّه وإن أثم .
شرح
ويمكن الاستدلال له بخبر « قرب الإسناد » ، عن حمّاد بن عيسى ، قال : « رأيت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام بالموقف على بغلةٍ رافعاً يده إلى السماء عن يسار وإلى الموسم حتّى انصرف وكان في موقف النبيّ صلى الله عليه وآله وظاهر كفّيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة » « 1 » . وخبر جذاعة الأزدي : في رجلٍ وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقى ينظر إلى الناس ولا يدعو حتّى أفاض الناس ؟ قال عليه السلام : « يجزيه وقوفه » « 2 » . ( 6 ) لوضوح أنّ الوقوف عملٌ عباديّ مطلوبٌ من المكلّف فيجب استناد صدوره إليه وقصد القربة فيه . وقال في « التذكرة » : « لابدّ من قصد الوقوف بعرفة وهو يستلزم معرفة أنّها عرفة ، فلو مرَّ بها مجتازاً وهو لا يعلم أنّها عرفة لم يجزئه . وبه قال أبو ثور ؛ لأنّ الوقوف إنّما يتحقّق استناده إليه بالقصد والإرادة ، وهي غير متحقّقة هنا . ولأنّا شرطنا النيّة وهي متوقّفة على الشعور . وقالت الفقهاء الأربعة بالإجزاء ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « من أدرك صلاتنا هذه - يعني صلاة الصبح يوم النحر - وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهاراً فقد تمَّ حجّه وقضى تفثه » ، ولم يفصّل بين الشاعر وغيره . ولا حجّة فيه ؛ لأنّ قوله صلى الله عليه وآله : « وأتى عرفات » إنّما يتحقّق مع القصد » « 3 » . ( 7 ) أقول : الواجب الكلّ من الوقوف بجميع أجزائه ، والواجب الركني الكلّي منه أعني المسمّى ، والواجب غير الركني ما زاد عن المسمّى .
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد : 45 / 146 ؛ وسائل الشيعة 13 : 536 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 543 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 171 - 172 / مسألة 525 .