تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
أمّا الأوّل : فلأنّه مقتضى دلالة طائفتين عليه ، النصوص السابقة الدالّة على وجوب الحضور بها بعد الصلاتين ، والنصوص الدالّة على حرمة الإفاضة منها قبل الغروب عمداً وعدم بطلان النسك لو أفاض ، كصحيح مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍ أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ؟ قال عليه السلام : « إن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمّداً فعليه بدنة » « 1 » . ومرسل ابن محبوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍ أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس ؟ قال عليه السلام : « عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوماً » « 2 » . ومعتبر ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال عليه السلام : « عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله » « 3 » . وإطلاق النصوص « قبليّة غروب الشمس » يشمل ما لو لم يقف في عرفات إلّابمقدار المسمّى من أوائل الوقت ثمّ أفاض إلى المشعر ، وإطلاق الإفاضة في الخبرين بحيث يشمل العمد وغير العمد مقيّد بصورة العمد للصحيح ، والجاهل يشمل الجاهل بالحكم والموضوع ، كمَن خرج بتخيّل أنّ ما خرج إليه أيضاً من عرفات . وكيفيّة الاستدلال : أنّه لو خرج عن عرفات عمداً ، وكان أكثر الوقت خارجه لم يلزمه إلّا الكفّارة لا بطلان العمل ، فيعلم أنّه واجبٌ غير ركني ، أمّا الوجوب : للنصوص السابقة وللزوم الكفّارة ، وأمّا عدم الركنيّة : فلعدم بطلان العمل بتركه عمداً ، كما هو الميزان في الركنيّة . وفي « الجواهر » في ذيل قول المحقّق : « وإن كان عامداً جبره ببدنة » « 4 » ، قال : ولا ريب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 558 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 558 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 23 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 558 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 23 ، الحديث 3 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 228 .