تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
جواز التأخير بعد الزوال بمقدار صلاة الظهرين إذا جمع بينهما ، والأحوط ( 4 ) عدم التأخير ، ولا يجوز التأخير إلى العصر . ( مسألة 2 ) : المراد بالوقوف مطلق الكون ( 5 ) في ذلك المكان الشريف ؛ من غير فرق بين الركوب وغيره ، والمشي وعدمه . نعم ، لو كان في تمام الوقت نائماً أو مغمىً عليه
شرح
( 4 ) ظاهره كونه في مقابل « لا يبعد جواز التأخير » ، فيكون تكراراً . ( 5 ) قد عبّر في « الشرائع » بالكون في عرفات إلى الغروب « 1 » . وفي « التذكرة » بعد قوله : « يجب الكون بعرفة » ، قال : « فكيفما حصل بعرفة أجزأه قائماً أو جالساً أو راكباً ومجتازاً . « 2 » وبالجملة : لا فرق في الإجزاء بين أن يحضرها ويقف ، وبين أن يمرّ بها ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « الحجّ عرفة فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحجّ » ، إلّاأنّ الأفضل القيام ؛ لأنّه أشقّ ، فيكون أفضل ؛ لقوله عليه السلام : « أفضل الأعمال أحمزها » . وفي « الجواهر » في ذيل عبارة المتن : « يعلم من هذا التعبير الاجتزاء بجميع أفراده ، بل لا أجد فيه مخالفاً ، لا خصوص الوقوف الذي أنّه أفضل ، ولذا خُصّ من بين أحوال الكون بالذكر » « 3 » . فيشمل الكون راكباً أيضاً فضلًا عن النائم ونحوه . وعن « كشف اللثام » : « الإشكال في الركوب ونحوه ؛ لخروجه عن معنى الوقوف لغةً وعرفاً ، وما ورد من التعبير بالكون في العرفات أو إتيانها لا يكون قرينة لصرف الوقوف عن ظاهره إلى المجاز » « 4 » . وفيه : أنّ الملاك هو الكون كما يستفاد من النصّ والفتوى ، والوقوف - حينئذٍ - لا يكون مجازاً بل من باب ذكر المصداق للكلّي .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 228 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 170 - 171 / مسألة 524 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 17 . ( 4 ) . كشف اللثام 6 : 76 .