العبادات ، والأحوط ( 2 ) كونه من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي ( 3 ) . ولا يبعد
شرح
( 2 ) الظاهر أنّه راجع إلى لزوم الحضور في عرفات من أوّل الزوال ؛ لمكان دعوى الإجماع وعدم الخلاف ممّن عرفت من الأصحاب وإن استفدنا جواز التأخير في الجملة ، ولا يرجع إلى كون المنتهى الغروب ؛ إذ الظاهر أنّ حكمه واضح قائلًا ودليلًا .
( 3 ) في « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر » « 1 » .
ويدلّ عليه نصوص :
منها : صحيح معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأفاض بعد غروب الشمس » « 2 » .
وخبر يونس بن يعقوب ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : متى نُفيض من عرفات ؟ فقال عليه السلام :
« إذا ذهبت الحمرة من هاهنا ، وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس » « 3 » .
وخبره الآخر عنه عليه السلام : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال عليه السلام : « إذا ذهبت الحمرة ؛ يعني من الجانب الشرقي » « 4 » .
ثمّ إنّ البحث في معنى الغروب والمغرب هنا هو المذكور في مواقيت الصلاة ، والملاك في دخول وقت صلاة المغرب ودخول الليل للإفطار عن الصوم والإفاضة من عرفات جميعاً هو غروب الشمس وغيبوبتها حقيقةً ، ولا يعرف ذلك إلّابزوال الحمرة المشرقيّة فهو أمارة على الغروب ، ولا عبرة بخفائها عن النظر وغيبوبتها عنه لجبلٍ ونحوه ما لم تزل الحمرة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 17 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 557 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 557 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 557 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، الحديث 3 .