شرح
بشروطه المقرّرة .
وعن العامّة أنّهم لا يوجبون ذلك ، فيصحّ ممّن قصد غير العبادة من الوقوف هناك كالتجارة أو خدمة الحجّاج أو كونه عيناً لظالمٍ أو غير ظالم .
وأمّا كونه من الزوال إلى الغروب أو المغرب ، ففيه وجوهٌ :
الأوّل : لزوم استيعاب الزمان من الزوال إلى الغروب بالكون فيها مع الاختيار .
الثاني : كفاية الكون فيها ولو مع التأخّر عنه من أوّله بمقدار الإتيان بالظهرين أو ما يقرب من ذلك .
الثالث : كفاية مسمّى الوقوف .
أمّا الأوّل : فقد صرّح به الشهيد قدس سره في « الدروس » « 1 » و « اللمعة » « 2 » ، والشهيد الثاني في « المسالك » « 3 » والفاضل المقداد « 4 » والمحقّق الكركي « 5 » وغيرهم .
وفي « المدارك » : أنّه اعتبر الأصحاب في النيّة وقوعها عند تحقّق الزوال ليقع الوقوف الواجب - وهو ما بين الزوال والغروب - بأسره بعد النيّة « 6 » .
وقال في « المختلف » : « قال الشيخ في « الخلاف » : وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم العيد . وقال ابن إدريس : إنّ وقتها من الزوال إلى غروب الشمس يوم عرفة ؛ لأنّه لا خلاف في ذلك ، وما ذكره الشيخ في الكتابين مذهب بعض المخالفين .
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 419 .
( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة : 72 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 2 : 273 .
( 4 ) . التنقيح الرائع 1 : 482 .
( 5 ) . جامع المقاصد 3 : 220 .
( 6 ) . مدارك الأحكام 7 : 393 .