شرح
وموثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : عن الرجل يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً يخاف ضغاط الناس وزحامهم ، يُحرم بالحجّ ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟
قال عليه السلام : « نعم » . قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكاناً ويتروّح بذلك المكان ؟
قال عليه السلام : « لا » ، قلت : يعجّل بيوم ؟ قال عليه السلام : « نعم » ، قلت : يعجل بيومين ؟ قال عليه السلام : « نعم » ، قلت : ثلاثة ؟ قال عليه السلام : « نعم » ، قلتُ : أكثر من ذلك ؟ قال عليه السلام : « لا » « 1 » .
والظاهر أنّ السؤال عن الخروج والتعجيل فيه وذكر الإحرام ؛ لأنّه لابدّ منه إذا أراده ، ولا دلالة فيه على عدم جواز تقديمه بمدّة طويلة قبل الخروج .
ومرسل البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام : يتعجّل الرجل قبل يوم التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس » « 2 » .
ومعتبر رفاعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألتهُ هل يخرج الناس إلى مِنى غدوة ؟
قال عليه السلام : « نعم إلى غروب الشمس » « 3 » .
وصحيح محمّد بن مسلم : « لا ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّابمِنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس » « 4 » .
وصحيح معاوية : « على الإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف » « 5 » .
الفرع الثاني : الوقوف بعرفات بقصد القُربة ، عرفات اسم يشبه الجمع غير منصرف ، والتنوين للمقابلة كمسلمات ، وهي علم لوادٍ معروف ، وعرفة جبل .
أمّا لزوم قصد القربة : فهو مقتضى عباديّة العمل ، فيجب فيه كغيره من العبادات
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 522 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 523 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 522 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 523 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 4 ، الحديث 3 .