تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
( مسألة 3 ) : لو لم يقدر على الطواف لمرض ونحوه ، فإن أمكن أن يُطاف به - ولو بحمله على سرير - وجب ( 7 ) ، ويجب مراعاة ما هو معتبر فيه بقدر الإمكان ،
شرح
وذلك لإطلاق كلمة الفريضة في صحيح ابن جعفر عليه السلام ، والتصريح بعد ذلك بالتعميم . وظاهر كلام المصنّف أيضاً أنّ المنسيّ هو الطواف فقط ، وحينئذٍ : فهل يجب إعادة السعي أيضاً أم لا ؟ فيه خلافٌ وتردّد : من ورود النصّ على وجوب الإعادة فيما لو قدّم السعي عليه ؛ لفوات الترتيب المقتضي للفساد ، كما دلّ عليه صحيح منصور بن حازم ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ فقال : « يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما » « 1 » . ومن اختصاص ذلك بحال العمل قبل فوات الوقت ، وحينئذٍ : فتكون أصالة عدم الوجوب مُحكّمة ، مع أنّه لم يتعرّض الإمام له في مقام بيان الاستنابة ، فيدلّ على عدم وجوبه . ولعلّه لذلك لم يذكره الأكثر ، لكنّ الأحوط الإتيان به ، وتظهر الثمرة أيضاً في حرمة الطيب قبل الإتيان به بناءً على الوجوب . ثمّ إنّه نقل « 2 » عن الشيخ بطلان أصل العمل بترك الطواف نسياناً ، ولذا حمل الطواف في الصحيح الأوّل على طواف الوداع في كتابي « الأخبار » « 3 » ، وفي الصحيح الثاني على طواف النساء . ولكنّ الظاهر أنّه لا وجه له ، مع كونه خلاف الظاهر . ( 7 ) تدلّ على الحكمين المترتّبين نصوص ، مضافاً إلى كونهما مقتضى القاعدة الأوّليّة في مرحلة امتثال التكاليف المولويّة ، إذ الطواف المأمور به عبارة عن حضور الطائف في المطاف بجسمه ، وصدور الأشواط منه مستندة إلى إرادة نفسه ، سواء كانت برجله أو بوساطة مركبه من الحيوان أو غيره ؛ لدلالة ظواهر النصوص على صدق أنّه طاف بنفسه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 63 ، الحديث 2 . ( 2 ) . راجع كشف اللثام 5 : 475 ؛ جواهر الكلام 19 : 374 . ( 3 ) . راجع تهذيب الأحكام 5 : 128 / ذيل الحديث 421 ؛ الاستبصار 2 : 228 / ذيل الحديث 788 .