تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
إلى محلّه وأمكنه الرجوع بلا مشقّة وجب ( 6 ) ، وإلّا استناب لإتيانه .
شرح
( 6 ) أقول : أمّا الإتيان بالعمل مباشرةً مع الإمكان ، فهو مقتضى ظواهر أدلّة الواجبات وغيرها . وأمّا لزوم الاستنابة مع عدم إمكان المباشرة ، فالظاهر أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال ، بل عن « الخلاف » « 1 » و « الغنية » « 2 » الإجماع عليه . واستدلّ عليه في « الجواهر » « 3 » بقاعدة نفي الحرج وقبول الكلّ للاستنابة فكذا الأبعاض ، وبصحيح ابن جعفر الماضي . ويدلّ على الأمرين - أعني وجوب الإتيان مباشرةً مع الإمكان ، ومع عدمه فبالاستنابة - ما ورد من النصوص في نسيان طواف النساء ، بل وفي نسيان صلاة الطواف فقط ؛ فإنّ أولويّة المقام من تلك الموارد تقتضي الوجوب فيه أيضاً . ففي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍ نسي طواف النساء حتّى أتى الكوفة ؟ قال عليه السلام : « لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت » . قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : « يأمُر من يطوف عنه » « 4 » . وظاهر الصحيح وجوب الهدي أيضاً كفّارةً للتأخير ، لكن لم يقل به أحدٌ من الأصحاب وحملوه على صورة وقوع الجماع بعد التذكّر وقبل الإتيان به بنفسه أو بنائبه ، بناءً على حرمة جماعه - حينئذٍ - وإن أتى بطواف النساء ؛ إذ لطواف الحجّ وسعيه أيضاً دخلٌ في الحلّيّة . ثمّ إنّ عبارة المتن مختصّة بنسيان طواف العمرة . وفي « الجواهر » : « أنّ الظاهر عدم الفرق في ذلك بين طواف الحجّ وطواف العمرة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 324 / مسألة 131 . ( 2 ) . غنية النزوع 2 : 171 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 377 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 407 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 4 . ( 5 ) . جواهر الكلام 19 : 376 .