( مسألة 2 ) : لو ترك الطواف سهواً يجب ( 5 ) الإتيان به في أيّ وقت أمكنه ، وإن رجع
شرح
« لا متعة له ، يجعلها عمرة مقرّرة » « 1 » .
وغيرها من نصوص الباب ؛ فإنّه يحتمل شمولها لصورة التقصير في عدم التمكّن ، فيكون كالمضطرّ والمعذور ويكفي حجّه الإفرادي عن فريضته ويلزمه عمرة مفردة بعده ، كما أنّها يُحتمل سوقها في خصوص المعذور فلا تشمل العامد ، فيحكم ببطلان متعته ووجوبها عليه في القابل ، ولعلّه أظهر وفقاً لما فهمه أغلب الأصحاب .
ثمّ إنّ ظاهرها أيضاً لزوم العدول من إحرام المتعة إلى حجّ الإفراد لا إبطال إحرام وإنشاء إحرامٌ آخر ، فلاحظ قوله عليه السلام : « فإن أدركت متمتّعاً وإلّا كنت حاجّاً » .
وقوله عليه السلام : « يجعلها عمرة » ، وغيرهما .
ومع الشكّ في دلالة النصوص يكون المورد من موارد العلم الإجمالي بوجوب العدول أو الإتيان بالفريضة في العام القابل ، فالأحوط هو الجمع كما صنع في المتن .
( 5 ) في « الجواهر » : « بلا خلافٍ معتدّ به أجده فيه ، بل عن « الخلاف » و « الغُنية » الإجماع عليه » « 2 » .
ويدلّ عليه - في الجملة - عموم رفع الخطأ والنسيان المؤيّد بقاعدة نفي الحرج ، والعموم هنا لا يرفع الحكم التكليفي الاستقلالي - إذ الجزء لا حكم له كذلك - ولا الوجوب المقدّمي للجزء ؛ لأنّه لا يرتفع إلّابرفع وجوب الكلّ وهو غير مرفوع ، ولا يرفع جزئيّته ؛ إذ هي منتزعة من شمول التكليف للجزء ، بل يرفع الوجوب النفسي الضمني المنبسط على المجموع فترتفع الجزئيّة أيضاً . لكن هذا لا يثبت وجوب تدارك المتعلّق في زمانٍ آخر ، فيحتاج إلى النصوص الخاصّة الآمرة بذلك .
وأمّا كون المورد حرجيّاً : فلأنّ لازم عدم رفع الجزئيّة حتّى في حال النسيان وجوب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 298 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 8 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 374 .