شرح
قال عليه السلام : « فليغتسل للإحرام وليهلّ بالحجّ وليمضِ في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكّة مضى إلى عرفات » « 1 » .
وصحيح حمّاد في حديثٍ : « فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبّياً بالحجّ ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى مِنى على إحرامه » « 2 » .
وصحيح الحلبي : عن الرجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ يريد الخروج إلى الطائف ؟ قال عليه السلام :
« يهلّ بالحجّ من مكّة وما احبّ أن يخرج منها إلّامحرماً ، ولا يتجاوز الطائف ، إنّها قريبة من مكّة » « 3 » .
فإنّ هذه النصوص تدلّ على كراهة الخروج أو حرمته ، وعلى كون الإحرام للحجّ رافعاً لحرمته أو كراهته ، فيستفاد من مجموع ذلك جوازه قبل التروية ، بل من أوّل أشهر الحجّ الثلاثة في نفسه وعدم محذور فيه وإلّا لا يشر إلى كونه ممنوعاً » « 4 » وظاهره أنّه في غير ذوي الأعذار كالشيخ الكبير والمريض .
وفيه : أنّ قوله تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ . . . » « 5 » يدلّ على أنّ وقت أعمال الحجّ جميع الأشهر الثلاثة ، فمن أوجب على نفسه تلك الأعمال بالإحرام والتلبية فليجتنب عن محرّمات الإحرام ، والعمرة المتمتّع بها داخلة في الحجّ ، والعلم باختصاص بعض أعماله ببعض أجزاء ذلك الزمان لا ينافي الإطلاق في الباقي ، كما فيما دلّ الدليل على اختصاصه ببعض الأمكنة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 302 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 303 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 303 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 7 .
( 4 ) . راجع المعتمد في شرح المناسك 3 : 122 - 126 : موسوعة الإمام الخوئي 29 : 170 - 173 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .