تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( مسألة 5 ) : ليس في عمرة التمتّع طواف النساء ( 8 ) ، ولو أتى به رجاءً واحتياطاً لا مانع ( 9 ) منه .
شرح
المكرّمة في الأشهر الثلاثة ، لا سيّما الوارد إليها في شهر شوّال مُحرماً إلى يوم العيد عسرٌ شديد في الغالب ؛ لحرمانه عن محرّمات الإحرام ، فقد مَنَّ اللَّه عليه بترخيص التمتّع بواسطة تشريع الإحلال بالعمرة ، ولذا عبّر عن ذلك بقوله تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ » ؛ أي : أراد الاستمتاع والتلذّذ بما أحرمه الإحرام ذاهباً إلى الحجّ وعازماً إليه . ( 8 ) في « الجواهر » : « بخلاف المفردة ، إلّاعلى قولٍ نادر في كلّ من المستثنى والمستثنى منه » « 1 » . وهنا نصوصٌ كثيرة تدلّ على الأمرين ، وعلى كلّ واحدٍ منهما وإن كان الكلام في المتن مسوقاً لحال عمرة التمتّع . ففي صحيح محمّد بن عيسى ، قال : كتب أبو القاسم مخلّد بن موسى الرازي إلى الرجل « 2 » يسأله عن العمرة المبتولة : هل على صاحبها طواف النساء ، والعمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ ؟ فكتب : « أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأمّا التي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء » « 3 » . وصحيح صفوان : عن رجلٍ تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال عليه السلام : « لا ، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من مِنى » « 4 » . وهنا نصوص يتراءى تعارضها لما ذكرنا قابلة للجمع بينهما . ( 9 ) لا دليل على استحبابه أيضاً ، والرجاء حاصل بمجرّد الاحتمال ، ولعلّه ناشٍ عمّا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 20 : 458 . ( 2 ) . هو عليّ بن محمّد عليه السلام ، منه قدّس سرّه . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 443 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 82 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 444 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 82 ، الحديث 6 .