القول : في الوقوف بعرفات
( مسألة 1 ) : يجب ( 1 ) بعد العمرة الإحرام بالحجّ والوقوف بعرفات بقصد القربة كسائر
شرح
نقل عن الشهيد في « الدروس » « 1 » عن بعض الأصحاب قول بوجوبه ، ولم يصرّح باسم القائل .
القول في الوقوف بعرفات
( 1 ) هنا فرعان :
الأوّل : في الإحرام للحجّ .
فنقول : لم يتعرّض هنا لحال الإحرام كغيره من أكثر الأصحاب لمّا تعرّضوا له في إحرام العمرة ، والإحرام هنا أيضاً أوّل أعمال الحجّ وهي ثلاثة عشر ، ولا خلاف في أصل وجوبه ، بل ولا شكّ فيه بعد قيام الإجماع عليه من الفريقين ، ودلالة النصوص المتواترة عليه ، ومداومة المعصوم عليه ، وجريان السيرة القطعيّة من أهل الإسلام ، ولو كان فيه كلام فإنّما هو في وقته وزمان شروعه .
وذكر المحقّق الخوئي في مناسكه : « أنّه يجوز تقديمه على يوم التروية بثلاثة أيّام ، وظاهره عدم جواز التقديم بأكثر من ذلك ، ونقل عن شيخه النائيني أنّه قال في مناسكه :
وأوّل وقته لغير المتمتّع دخول أشهر الحجّ ، وللمتمتّع بعد الفراغ عن عمرته . ونسب إلى الشيخ قدس سره أنّ وقته يوم التروية ولا يجوز تقديمه عليه » .
وذكر في « التقريرات » : « أنّ المعروف بين الأصحاب جواز التقديم عليه مطلقاً ولو قبل شهر أو شهرين ؛ يعني يجوز الإتيان به في أشهر الحجّ ، إلّاأنّا لم نعثر على ما يدلّ على جواز التقديم بهذا المقدار من السعة ، بل المستفاد من الروايات الواردة في كيفيّة الحجّ : وقوع الإحرام يوم التروية ، وفي بعضها الأمر للجواري بأن يُحرمن للحجّ يوم التروية من مكّة لحاجةٍ أو تشهّياً ؛ فإنّها دلّت على جواز ذلك مع الإحرام للحجّ .
ففي صحيح حفص : في رجلٍ قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ؟
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 329 .