تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
( مسألة 4 ) : يحلّ ( 7 ) بعد التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام حتّى النساء .
شرح
وروى محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في « المقنعة » : سُئل الصادق عليه السلام عن رجلٍ أهلَّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ ؟ وقال عليه السلام : « يستغفر اللَّه عزّ وجلّ » « 1 » . وقوله عليه السلام في موثّق إسحاق : « عليه دمٌ » ينافي ما ذكر في غيره من أنّه لا شيء عليه غير الاستغفار . والظاهر أنّه وجهٌ لدعوى تقييد غير الموثّق به كما ذكر المحقّق الخوئي رحمه الله ؛ فإنّ الشيء الذي يتصوّر ترتّبه على هذا الناسي ليس إلّاالدم ، إذ لا يحتمل بطلان عمرته بالكلّيّة أو حجّه أو كليهما ، فينحصر المنفيّ في الدم ، فيعارض ما دلّ على ثبوته ، ومقتضى القاعدة حمل الموثّق على الاستحباب . ثمّ إنّه قال مقرّر بحث العلّامة الخوئي رحمه الله في ذيل كلام الماتن : « لا ينبغي الريب في صحّة عمرته ، وأنّ إحرامه للحجّ بحكم العدم فيقصّر ثمّ يُحرم للحجّ » « 2 » . ولا يخفى عليك : أنّ مقتضى النصوص المذكورة صحّة إحرامه للحجّ أيضاً ، وعدم شيء عليه في ترك التقصير والشروع في الحجّ ، لا أنّه يبطل حجّه ، كما هو متن « المعتمد » أيضاً ، بل وهو ظاهر الشيخ في « النهاية » « 3 » وابن إدريس في « السرائر » « 4 » والعلّامة في « القواعد » « 5 » . ( 7 ) لما مرّ في صحيح معاوية : « فإذا فعلتَ ذلك فقد أحللتَ من كلّ شيء يحلّ منه المُحرم وأحرمت منه » « 6 » . وكذا النصوص الاخر وقد مضت في أوّل مسألة التقصير ، بل قد علمت أنّ قوله تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ » « 7 » إشارة إلى أمرٍ هامّ وهو : أنّ في بقاء قاصد النسك في مكّة
هامش
( 1 ) . المقنعة : 450 ؛ وسائل الشيعة 13 : 513 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 6 ، الحديث 4 . ( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 116 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 166 . ( 3 ) . النهاية للطوسي : 246 . ( 4 ) . السرائر 1 : 580 . ( 5 ) . قواعد الأحكام 1 : 431 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 505 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .