التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت ( 6 ) عمرته ، ويستحبّ الفدية بشاة ، بل هي أحوط .
شرح
إشكال في وجوب الإفراد في هذه السنة ، وإنّما الشكّ في أنّه هل وجب عليه عقوبة ع بقاء ما كان عليه قبل الإحرام على حاله ، أو أنّه تبدّل إليه واجبه الأوّلي وتبرأ ذمّته به ؟ إذن فهذا الشخص شاكٌّ في سقوط متعته عن ذمّته ، ومقتضى الاستصحاب عدم السقوط .
فصاحب هذا المبنى إن استظهر من الموثّق إجزاء الإفراد عن وظيفته الأصليّة مطلقاً أو مع ضمّ العمرة المفردة أيضاً فهو ، وإلّا فالمرجع الاستصحاب لا العلم الإجمالي ، هذا بالنسبة إلى حجّ التمتّع .
وأمّا بالنسبة إلى العمرة المفردة ؛ فإن استظهر من عموماتها لزومها بعد كلّ إفراد أو قِران وجبت مطلقاً ، كان الحجّ مبرئاً للذمّة أم لا ، وإلّا فالبراءة أو الاحتياط .
( 6 ) هكذا وقع التعبير للمسألة في « النهاية » « 1 » و « السرائر » « 2 » و « القواعد » « 3 » ، فالعمرة تامّة والحجّ المشروع فيه تمتّع ، ولا يترتّب على السهو شيء في باب الحجّ في غير الصيد إلّا نادراً ، وهنا ما يدلّ عليه أنّ عليه شاة .
ففي صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أهلَّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتّى دخل في الحجّ ؟ قال عليه السلام : « يستغفر اللَّه ولا شيء عليه ، وتمّت عمرته » « 4 » .
وموثّق إسحاق بن عمّار ، قال : قلتُ لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ ؟ فقال عليه السلام : « عليه دمٌ يهريقه » « 5 » .
وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان في المسألة ، قال عليه السلام : « يستغفر اللَّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) . النهاية للطوسي : 246 .
( 2 ) . السرائر 1 : 581 .
( 3 ) . قواعد الأحكام 1 : 431 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 512 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 513 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 513 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 6 ، الحديث 3 .