تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وبقاء الشخص - حينئذٍ - على الإحرام ومحرّماته إلى أن يأتي بالعمل في السنة الآتية ، واستشكل عليه : بأنّه هل يقنع في السنة الآتية بالإحرام الأوّل أو يُحرم ثانياً ؟ فعلى الأوّل : يلزم إتيان العمرة في سنتين مع أنّه يشترط أن يؤتى بالنسكين في سنةٍ واحدة ، وعلى الثاني : فلا معنى لبقائه على إحرامه الأوّل ؛ فإنّ التجديد يكشف عن بطلان الأوّل « 1 » . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الوجه فيما احتاط فيه من المسألة احتمال شمول النصوص الواردة في وجوب عدول المتمتّع إلى الإفراد مع الاضطرار فراجع . « الوسائل » « 2 » . ففي موثّق أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قال : « أضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتّعاً وإلّا كنت حاجّاً » « 3 » . فإنّ عدم الإدراك قد يكون منه قصوراً وقد يكون تقصيراً . وقوله عليه السلام : « وإلّا كنت حاجّاً » ؛ أي بحجّة الإفراد . ومرسل الشيخ قدس سره في « تهذيبه » قال : روى أصحابنا وغيرهم : « أنّ المتمتّع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحجّ » « 4 » . وصحيح الحلبي : عن رجلٍ أهلَّ بالحجّ والعمرة جميعاً ، ثمّ قدِمَ مكّة والناس بعرفات ، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟ قال عليه السلام : « يدع العمرة ، فإذا أتمَّ حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا هَدي عليه » « 5 » . قوله عليه السلام : « صنع كما صنعت عائشة » أي أهلَّ لحجّ الإفراد وسقط عنه الهَدي . وخبر زكريّا بن آدم ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع إذا دخل‌يوم عرفة ؟ قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 291 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 4 . ( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 11 : 296 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 296 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 5 : 438 / 168 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 6 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 10 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي