( مسألة 3 ) : لو ترك التقصير عمداً وأحرم بالحجّ بطلت ( 5 ) عمرته ، والظاهر صيرورة حجّه إفراداً ، والأحوط بعد إتمام حجّه أن يأتي بعمرة مفردة وحجّ من قابل . ولو نسي
شرح
معنى قصد الأمر محرّكيّته ، ومعنى تعلّق الأمر بالفعل بقصد الأمر كونه محرّكاً للمكلّف نحو المتعلّق فيلزم ذلك « 1 » .
ثمّ إنّ شرط النيّة الإخلاص ، وأن لا يشوبها غير قصد الأمر من الضمائم المحرّمة - بل والمباحة أيضاً إلّاإذا كان بنحو التبعيّة - وكذا قصد التمييز والوجه ، وغير ذلك ممّا قيل في باب نيّة الصلاة وغيرها .
( 5 ) أقول : المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إذا أحرم لحجّه قبل إتمام عمرته ؛ بأن أتمّ سعيه وأحرم للحجّ قبل التقصير ، فإمّا أن يكون ذلك عمداً أو يكون سهواً أو نسياناً .
أمّا الأوّل : ففيه قولان :
الأوّل - وهو الذي قال به الشيخ « 2 » وابن حمزة « 3 » وابن سعيد « 4 » والفاضل « 5 » في جملة كتبه ، بل في « الدروس » « 6 » و « المسالك » « 7 » نسبته إلى الشهرة ، كما في « الجواهر » « 8 » - : بطلان عمرته المتمتّع بها ، وانعقاد إحرامه حجّاً مفرداً ، وعلى هذا ، فالمقام من موارد كون غير المقصود واقعاً ، والمقصود غير واقع تعبّداً .
هامش
( 1 ) . راجع نهاية الدراية 1 : 325 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 5 : 159 / ذيل الحديث 529 ؛ المبسوط 1 : 316 ؛ النهاية للطوسي : 216 .
( 3 ) . الوسيلة : 162 .
( 4 ) . الجامع للشرائع : 179 .
( 5 ) . مختلف الشيعة 4 : 63 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 316 ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 577 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 73 / مسألة 440 ؛ منتهى المطلب 10 : 288 .
( 6 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 333 .
( 7 ) . مسالك الأفهام 2 : 240 .
( 8 ) . جواهر الكلام 18 : 252 .