الشارب أو اللحية . والأولى الأحوط ( 2 ) عدم الاكتفاء بقصّ الظفر ، ولا يكفي ( 3 ) حلق الرأس ، فضلًا عن اللحية .
شرح
قال عليه السلام : « يجزيه » « 1 » .
وهذا يشمل قصّ الأظفار أيضاً والتجزية فيه .
( 2 ) لعلّه لأنّه ليس من النصوص ما يدلّ على كفايته وحده ، بخلاف الشعر مطلقاً ، وقد ذكرنا أنّ بعض الأصحاب لم يقل بذلك .
( 3 ) أقول : نقل عن « الخلاف » « 2 » : إطلاق أنّ المعتمر إن حلق جاز . وعن « المختلف » أنّه قال : « كان يذهب إليه والدي » . « 3 »
وقد يستدلّ عليه : بأنّه بعد التقصير يَحلّ على المُحرِم جميع محرّمات الإحرام ، وأوّل الحلق تقصير . « 4 »
وفيه : منع كون الحلق تقصيراً كما يظهر من نصوصه .
وكيف كان : فقد نسب « 5 » إلى المشهور عدم جوازه تكليفاً وعدم إجزائه وضعاً ، ونسب إلى الشيخ التخيير بينه وبين أخذ شيء من شعر الرأس أو غيره ، ونسب إلى العلّامة أنّ الواجب هو التقصير ، ولو حلق أجزأ عنه ولم يعلم منه أنّه يقول بحرمته أو جوازه .
وعلى التقديرين يرد عليه : أنّ إجزاء الحرام أو غير الواجب عن الواجب ليس معهوداً من الشارع إلّافي بعض التوصّليّات .
وعن صاحب الحدائق : أنّه لو حلق بعض الرأس كفى ، وحلق الكلّ غير كاف « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 507 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 2 : 330 / مسألة 144 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 4 : 217 .
( 4 ) . كشف اللثام 6 : 33 ؛ جواهر الكلام 20 : 452 - 453 .
( 5 ) . كشف اللثام 6 : 33 ؛ الحدائق الناضرة 16 : 299 ؛ جواهر الكلام 20 : 453 .
( 6 ) . الحدائق الناضرة 16 : 301 .