شرح
الإجزاء ولو من الإبط والصدر والعانة مثلًا .
لكنّ الصحيح الأوّل مصرّح بكونه من الرأس فيلزم تقييد غيره به .
وأمّا كفاية القرض من أحد المواضع ، أو كفاية تقليم الأظفار كلّاً أو بعضاً ، فقد ظهر من الأصحاب خلافٌ في ذلك ؛ ففي « المنتهى » « 1 » و « التحرير » « 2 » و « التذكرة » « 3 » : أدنى التقصير أن يقصّ شيئاً من رأسه ، وأقلّه ثلاث شعرات .
وعن « المبسوط » « 4 » اشتراط كون المقطوع جماعة من الشعر .
ويظهر من عبارة عدّة من القدماء - كعبارة « جمل العلم والعمل » « 5 » و « الفقيه » « 6 » و « المقنع » « 7 » و « الهداية » « 8 » و « المصباح » « 9 » - لزوم الجمع بينها .
ويظهر أيضاً من عبائر آخرين لزوم الاقتصار على قصّ الشعر من الرأس فقط أو اللحية أو الحاجب أو قلم الأظفار .
فالأولى اتّباع النصوص وما يستفاد منها بعد التأمّل والجمع ، فنقول :
مقتضى الصحيح الأوّل لزوم الجمع ، لكنّ اللازم الأخذ بالإطلاق وحمل ما دلّ على الجمع على الاستحباب ، وذلك لدلالة صحيح جميل بن درّاج وحفص بن البختري وغيرهما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في مُحرم يقصّر من بعض ولا يقصّر من بعض ؟
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 10 : 443 .
( 2 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 598 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 150 / 510 .
( 4 ) . المبسوط 1 : 363 .
( 5 ) . جمل العلم والعمل : 109 .
( 6 ) . الفقيه 2 : 537 / 3133 .
( 7 ) . المقنع : 260 .
( 8 ) . الهداية للصدوق : 233 .
( 9 ) . مصباح المتهجّد 2 : 685 .