القول : في التقصير
( مسألة 1 ) : يجب بعد السعي التقصير ( 1 ) ؛ أيقصّ مقدار من الظفر أو شعر الرأس أو
شرح
القول في التقصير
( 1 ) وهو الرابع من واجبات العمرة عند المصنّف ، والخامس منها على ما ذكرنا في الإحرام .
وعن « المنتهى » : إجماع علمائنا على أنّه أحد المناسك بحيث يكون تركه نقصاً ، خلافاً للشافعي فجعله إطلاق محظور كالطيب واللباس « 1 » .
ويدلّ عليه السيرة العمليّة من المسلمين المتّصلة بفعل النبيّ صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام ، ونصوص كثيرة :
منها : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث السعي : « ثمّ قصّر من رأسك من جوانبه ولحيتك ، وخُذ من شاربك وقلّم أظفارك ، وأبق منها لحجّك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يُحلّ منه المُحرِم ، وأحرمتَ منه » « 2 » .
ونظيره حديثه الآخر « 3 » .
وصحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ، ويقصّر من شعره ، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ » « 4 » .
وصحيح عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك ، وحلَّ لك كلّ شيء » « 5 » .
وصحيح الحلبي ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جُعِلت فداك ! إنّي لمّا قضيت نسكي
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 10 : 434 - 435 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 505 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 506 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 505 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 506 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 1 ، الحديث 3 .