تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( مسألة 13 ) : لو شكّ بعد التقصير في إتيان السعي بنى ( 23 ) على الإتيان ، ولو شكّ بعد اليوم الذي أتى بالطواف في إتيان السعي ، لا يبعد البناء عليه أيضاً ، لكن الأحوط ( 24 ) الإتيان به إن شكّ قبل التقصير .
شرح
مواجه للمروة ، ولو كان ثماناً فهو مواجه للصفا . نعم ، لو قعد في محلّ الاستراحة ونحوها فنسي أنّه سائر من الصفا إلى المروة أو عكسه يمكن تطرّق الشكّ . ( 23 ) أمّا الفرع الأوّل : فلقاعدة الفراغ ؛ فإنّ محلّ السعي شرعاً قبل التقصير وقد فات حين الشكّ . وأمّا الشكّ بعد اليوم : فهي جارية أيضاً لو قلنا بوجوب الإتيان بالسعي في اليوم الذي طاف فيه بالبيت ، فمضيّه فوات لمحلّ السعي ، وقد عرفت عدم جواز تأخيره إلى الغد ، فالمورد من موارد قاعدة الفراغ . ( 24 ) أقول : لا إشكال في أنّ وجوب الترتيب بين السعي والتقصير يوجب انتزاع محلّ له شرعاً وهو ما قبل التقصير - أيّ وقت حصل - فيكون الشكّ فيما بعده شكّاً بعد مضيّ المحلّ ومجرىً للقاعدة . وأمّا وجوب الإتيان به فيما بعد الطواف بالبيت ، فهل يوجب كونه محلّاً له أيضاً أم لا ؟ فهو مبنيّ على ما تقدّم من وجوب الإتيان به قبل دخول الليل أو قبل انتهائه ؛ أعني قبل الغد ، وحيث قد عرفت أنّ الأظهر هو امتداد وقته إلى الغد فالشكّ فيه فيما قبل الغد ، شكّ في المحلّ ، وبعد الفجر شكّ بعده ، فتجري فيه القاعدة » . والاحتياط في المتن بالنسبة إلى ما إذا شكّ في الليل فلما عرفت جواز التأخير إليه مع الاحتياط في المسألة السابقة . وأمّا بالنسبة إلى ما إذا شكّ في الغد : فلما عرفت أنّ مقتضى الأصول وإطلاق بعض النصوص جواز التأخير مطلقاً فيكون الشكّ في الغد أيضاً من الشكّ في الوقت أو في المحلّ .