شرح
فليصلِّ ركعتين » « 1 » .
فإنّه وإن كان وارداً في طواف البيت ، لكن قوله عليه السلام : « فقد استيقن » ، بمنزلة التعليل المسوّغ للتعدّي إلى المورد .
ولأنّك قد عرفت من النصوص : أنّ العلم بالزيادة غير قادح في الصحّة فيَطرح - حينئذٍ - الزائد أو يُتمّ ذلك اسبوعاً آخر ، ففي صورة الشكّ أوّلي .
الثالث : أن يشكّ في النقيصة فيما قبل التقصير وبعد الفراغ ، كما إذا شكّ بين الستّة والسبعة أو أكثر ، وهو داخل في المسجد يصلّي فيه - مثلًا - أو في محلٍّ آخر .
ففيه إشكال ؛ لاحتمال الصحّة من جهة كون المورد من موارد قاعدة الفراغ . واحتمال التفصيل بين القول بوجوب الموالاة بين الأشواط وعدمه ، فعلى الأوّل يمكن جريانها بفوات محلّ المشكوك دون الثاني ؛ لبقائه .
واحتمال كون المورد ممّا ورد فيه النصّ الخاصّ ، فإنّه يشترط في الطوافين - أعني طواف البيت والطواف بين الصفا والمروة - أن يكون الطائف حافظاً لعدد الأشواط كركعات الصبح والمغرب « 2 » .
ويشهد له أيضاً ذيل صحيح سعيد بن يسار الماضي : فيمن ظنَّ تمام سعيه وقلّم ، ثمّ تذكّر أنّه نقص شوطاً ، ففصّل عليه السلام بين من علم بنقصان السعي فيصحّ عمله ، وبين من شكّ في ذلك فيبطل ، قال عليه السلام : « وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستّة ، فليَعُد فليبتدئ السعي حتّى يُكمِل سبعة أشواط » « 3 » .
وصحيح الحلبي : في رجلٍ لم يدرِ ستّة طاف أو سبعة ؟ قال عليه السلام : « يستقبل » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 368 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 13 : 362 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 493 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 2 .